ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٤٢ - الباب الثامن و العشرون الذل و الهوان، و الضعف و القلة، و الخسة و سقوط الهمة، و ذكر الرعاع و الغفل
إن الهوان حمار الأهل يعرفه # و الحر ينكره و الجسرة الأجد [١]
و لا يقيم بدار الهون يعرفها # إلا الأذلان عير الأهل و الوتد
هذا على الخسف مربوط برمته # و ذا يشج فما يرثي له أحد
١٤-علي عليه السّلام مسكين ابن آدم مكتوم الأجل مكتوب العمل، تؤذيه البقة، و تقتله الشرقة، و تنتنه العرقة، و تميته الغرقة [٢] .
١٥-ذمت أعرابية قوما فقالت: لهم صبر على عض الهوان [٣] .
١٦-الجاحظ وجد بعض العرب ثعلبين يبولان على رأس صنمه فقال:
دب يبول الثعلبان برأسه # لقد ذل ما بالت عليه الثعالب
قال: و روي الثعلبان، و هو ذكر الثعالب. و أنشد:
كم رأينا للدهر من أسد # بالت على رأسه ثعالبه
١٧-لما أحاطت بنو أسد بحجر بن عمرو [٤] أبي امرئ القيس قال:
يا بؤس للسباع في أيدي الضباع.
١٨-زيد بن علي رضي اللّه عنه: ما أحب أحد الحياة قط إلا ذلّ.
١٩-الحسن. ترى ذل المعاصي في وجوههم و أن دققت بهم الهماليج [٥] .
[١] الجسرة: مؤنث الجسر و هو الضخم. و ناقة أجد: موثقة الخلق.
[٢] راجع شرح ابن أبي الحديد.
[٣] الهوان: الذلّ.
[٤] حجر بن عمرو: هو حجر بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن تور. ملكه أبوه على بني أسد و غطفان فأساء السيرة فيهم فقتله بنو أسد. راجع مقدمة امرئ القيس للأعلم الشنتمري و راجع كتاب الأغاني.
[٥] الهماليج من البراذين: هو السلس القياد.