ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٤٠ - الباب الثامن و العشرون الذل و الهوان، و الضعف و القلة، و الخسة و سقوط الهمة، و ذكر الرعاع و الغفل
في صدوره و قال: أوه لو غيرك يقولها يا أبا عبيدة!إنكم كنتم أذل الناس، و أحقر الناس، و أقل الناس، فأعزكم اللّه بالإسلام. فمتى ما تطلبوا العز بغيره يذلكم.
٤-منصور الفقيه [١] :
يا من له من تميم # عم نبيل و خال
إن لم يكن لك تقوى # و لم يكن لك مال
فأجلس فأنت ذليل # بحيث تلقى النعال
٥-تميم الداري [٢] : سمعت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل، و لا يترك اللّه بيت مدر و لا وبر إلا أدخله هذا الدين، بعز عزيز يعز به اللّه الإسلام، و ذل ذليل يذل اللّه به الكفر.
٦-قيل لأعرابي: كيف تقول استخذأت أو استخذيت؟قال: لا أقوله، قيل، و لم؟قال: لأن العرب لا تستخذي.
٧-أوس بن حارثة الطائي: من قلّ ذل، و من أبر فل [٣] .
٨-يقال: ما هو إلا جمل السقاية و حمار الحوائج، للممتهن.
٩-يقال: فلان يمزجر الكلب، إذا كان بعيدا من مجلس الناس لمهانته.
١٠-و عن بعض السلف: قف لي فوت الرقيب [٤] من الأيسار [٥] ،
[١] منصور الفقيه: هو منصور بن إسماعيل بن عمر التميمي، أبو الحسن الفقيه الشافعي. شاعر، ضرير. مدح المعتز. توفي بمصر سنة ٣٠٦ هـ. كان خبيث اللسان في الهجو. راجع وفيات الأعيان ٢: ١٢٥.
[٢] تميم الداري: هو تميم بن أوس بن خارجة. تقدّمت ترجمته.
[٣] أبرّ الرجل: كثر ولده. و فلّ الرجل: ذهب ماله.
[٤] الرقيب: هو الذي يشرف على لعب الميسر و يرعاه.
[٥] الإيسار: جمع ياسر و هو اللاعب بالقداح في الميسر.