ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣١٥ - الباب السابع و العشرون الذم و الهجو، و الشتم، و الاغتياب و ما شاكل ذلك
١٨-قيل لأعرابي: فلان يعيبك. فقال: ذاك المائل عن المجد رجلا، الملطي باللؤم وجها، قد ينبح الكلب القمر.
١٩-شتم رجل حكيما فقيل له هلاّ غضبت فقال: كفاه خسة أن يشتم و لا يشتم.
٢٠-الحكم بن قنبر [١] :
و من دعا الناس إلى ذمه # ذموه بالحق و بالباطل
مقالة السوء إلى أهلها # أسرع من منحدر سائل [٢]
٢١-تسابّ بدويان، فقال أحدهما لصاحبه: أراك و اللّه تعطس عن أنف طالما جدع على الهوان. فقال صاحبه: و اللّه لئن لم تكفّ عني شر لسانك، و لم تستر دوني عورة نسبك لأصدعن صفاتك بمعول لا ينبو [٣] عن مضربه، و لأحصدن رأسك بمنجل لا ينثني عن مأخذه. فقال الأول: لا تسعر [٤] نارنا، و لا تطلب عوارنا [٥] ، فإن سفه الجاهل بلسانه و سفه اللبيبة في يده، و كأني بك و قد وعيت مني كلاما يمنعك الشراب البارد، و يشمت بك الصادر و الوارد، و قل من تمرد على العافية إلا تمرد عليه البلاء. فانقلب عنه مغيظا يهمهم.
٢٢-حكيم: أبصر الناس بعوار الناس المعور [٦] .
٢٣-بعض السلف: عجبا لمن قيل فيه الخير و ليس فيه كيف يفرح؟ عجبا لمن قيل فيه الشر و هو فيه كيف يغضب؟.
[١] الحكم بن قنبر: هو الحكم بن محمد بن قنبر المازني التميمي، كان شاعرا من البصرة هاجى مسلم بن الوليد الأنصاري فغلبه مسلم. راجع أخباره في الأغاني.
[٢] نسب هذان البيتان في بعض المراجع إلى العتابي.
[٣] نبا السيف و المعول: ارتدّ و لم يقطع.
[٤] لا تسعر نارك: أي لا توقدها و تشعلها و الكناية واضحة.
[٥] العوار: العيب.
[٦] المعوّر: الذي فيه عورة أي عيب.