ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٣٨ - الباب الحادي و العشرون الحياء و السكوت، و قلّة الاسترسال، و العزلة، و الستر و الخمول، و سلامة الجانب، و التواضع، و هضم النفس و نحو ذلك
-و عنه: لا خير في الصمت عن الحكم، كما أنه لا خير في القول بالجهل.
١١٨-قيل لعبد اللّه الراسبي [١] : ما بقي مما تسرّ به؟قال:
سرب [٢] أخلو به فيه.
١١٩-رأى سفيان بن عيينة سفيان الثوري في المنام فقال له:
أوصني، قال: أقلل من معرفة الناس، ثلاث مرّات.
١٢٠-كتب حكيم إلى أخ له: إياك و الأخوان الذين يكرمونك بالزيارة ليغصبوك يومك، فإنك إنما تنال الدنيا و الآخرة بيومك، فإذا ذهب يومك فقد خسرت الدنيا و الآخرة.
١٢١-و عن بعضهم: اللّهمّ إني أعوذ بك من كل ما جاءني يشغلني عنك.
الخواص [٣] : إن العباد عملوا على أربع منازل: على الخوف، و الرجاء، و التعظيم، و الحياء، فأرفعها منزلة الحياء، لما أيقنوا أن اللّه يراهم على كل حال قالوا: سواء علينا رأيناه أو رآنا، فكان الحاجز لهم عن معاصيه الحياء منه.
١٢٢-عابد: إن اللّه غيور، لا يحب أن يكون في قلب العبد أحد إلاّ اللّه.
١٢٣-سفيان: الزهد في الدنيا الزهد في الناس.
[١] عبد اللّه الراسبي: هو عبد اللّه بن وهب الراسبي. بايعه الخوارج سنة ٣٧، و هو الذي خرج على الإمام عليّ في أربعة آلاف. راجع التنبيه و الإشراف ٢٥٦ و البيان و التبيين ١: ٢٠٥.
[٢] السرب: الحقير تحت الأرض.
[٣] الخواص: هو سالم بن ميمون الخواص. عابد صالح من عبّاد أهل الشام. كان حيا سنة ٢١٣ هـ. راجع اللباب ١: ٣٩١ و حلية الأولياء ٨: ٢٧٧.