ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٣٧ - الباب الحادي و العشرون الحياء و السكوت، و قلّة الاسترسال، و العزلة، و الستر و الخمول، و سلامة الجانب، و التواضع، و هضم النفس و نحو ذلك
بيني و بين أحد مطالبة، قال: ثم الخمول فإني رأيت الشر إلى ذوي النباهة سريعا، قال عبد الملك: ليت هذه الخلافة موركة [١] في عنقك و أني رزقت هذا.
١١٢-[شاعر]:
تلحّف بالخمول تعش سليما # و جالس كل ذي أدب كريم
١١٣-حكيم: من خلا بالعلم لم يستوحش من الخلوة.
١١٤-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: رأس التواضع أن تبدأ بالسلام على من ألفيت، و أن ترضى بدون المجلس، و أن تكره أن تذكر بالبر و التقوى، و أن تدع المراء و إن كنت محقا.
١١٥-كلّم فضيل داود الطائي [٢] في عزلته فقال: إن كان لك بدينك حاجة ففرّ من الناس فرارك من الأسد، و لقد جالستهم، اللّهمّ غفرا، فأما صغيرهم فلا يوقّرك، و أما كبيرهم فيحصي عليك عيوبك.
١١٦-أصرم بن حميد الطائي [٣] :
أصم عن الكلم المحفظات # و أحلم و الحلم بي أشبه
و إني لأترك جلّ الكلام # لئلا أجاب بما أكره
إذا ما اجتررت سفاه السفيه # عليّ فإني أنا الأسفه
١١٧-علي رضي اللّه عنه: طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، و طوبى لمن لزم بيته، و أكل قوته، و اشتغل بطاعته، و بكى على خطيئته، فكان من نفسه في شغل، و الناس منه في راحة.
[١] موركة: موضوعة. و الفعل ورك. و ورك الشيء: وضعه حيال وركه.
[٢] الطائي: هو داود بن نصير الطائي، أبو سليمان، المتوفّى سنة ١٦٥ (أو ١٦٠) .
تقدّمت ترجمته.
[٣] أصرم بن حميد الطائي: لم نقف له على ترجمة.