دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٨ - ٢/ ٣ طلحة بن عبيد الله
كان يهتمّ كثيرا بأقاربه وبِطانته، ومن هنا توتّرت العلاقة بينهما،[١] كما أعرض عثمان أيضا عن أهمّ سندٍ له في الماضي وهو عبد الرحمن بن عوف.[٢]
كان طلحة يطمح إلى الخلافة؛[٣] فكتب إلى البصرة، والكوفة، وغيرهما من الأمصار محرّضا أهلها على قتل عثمان.[٤] وكان بيت المال بيده في جريان قتل عثمان،[٥] بَيْدَ أنّه لم يستطع أن يطالب بالخلافة؛ لاتّهامه بالمشاركة في قتله؛ فبايع أميرَ المؤمنين ٧، والعجيب أنّه أوّلشخص يبايع.
لم يظفر طلحة بالخلافة، ويضاف إلى ذلك أنّه حُرِمَ من الامتيازات التي كانت له في عهد عثمان. ممّا حدا به إلى إعلان معارضته للإمام أمير المؤمنين ٧، فأوقد نار الحرب مع الزبير، وعائشة، وغيرهما.
وكان يقول: إنّا داهَنّا في أمر عثمان، فلا نجد اليوم شيئا أمثل من أن نبذل دماءنا فيه!!![٦]
قُتل طلحة في معركة الجمل سنة ٣٦ ه، بسهم رماه به مروان بن الحكم مِن خلفه.[٧]
٢٠٨٣. الطبقاتالكبرى عن محمّد بنإبراهيم: كانَ طَلحَةُ بنُ عُبَيدِ اللّهِ يُغِلُّ بِالعِراقِ ما بَينَ أربَعِمِئَةِ
[١]. تاريخ المدينة: ج ٤ ص ١١٦٩، العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٠٣.
[٢]. أنساب الأشراف: ج ٦ ص ١٧١؛ تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٦٩.
[٣]. الإرشاد: ج ١ ص ٢٤٦.
[٤]. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٥٣، أنساب الاشراف: ج ٦ ص ١٩٦، تاريخ المدينة: ج ٤ ص ١١٩٨.
[٥]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٠٧؛ تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٧٥.
[٦]. الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٢٢٢، تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٧٦، سير أعلام النبلاء: ج ١ ص ٣٥ الرقم ٢، تاريخ المدينة: ج ٤ ص ١١٦٩، الاستيعاب: ج ٢ ص ٣١٨ الرقم ١٢٨٩، تاريخ دمشق: ج ٢٥ ص ١٠٩.
[٧]. المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٤١٧ ح ٥٥٨٦، الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٢٢٣، تاريخ خليفة بن خيّاط: ص ١٣٩، سير أعلام النبلاء: ج ١ ص ٣٦ الرقم ٢، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٤٢ و ص ٢٤٨؛ الجمل: ص ٣٨٩.