دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٢ - ٩/ ٥ نيرنگ
وكُنتُ قَريبا مِنهُ، فَقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ إنَّكَ حَلَفتَ عَلى ما فَعَلتَ، ثُمَّ استَثنَيتَ، فَما أرَدتَ بِذلِكَ؟! فَقالَ لي: إنَّ الحَربَ خُدعَةٌ، و أنَا عِندَ المُؤمِنينَ غَيرُ كَذوبٍ، فَأَرَدتُ أن احَرِّض أصحابي عَلَيهِم؛ كَيلا يَفشَلوا، وكَي يَطمَعوا فيهِم، فَأَفقَهُهُم يَنتَفِعُ بِها بَعدَ اليَومِ إن شاءَ اللّهُ.[١]
١٧٨٥. تفسير القمّي في ذِكرِ غَزوَةِ الخَندَقِ: مَرَّ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ يُهَروِلُ في مَشيِهِ ... فَقالَ لَهُ عَمرٌو: مَن أنتَ؟ قالَ: أنَا عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ؛ ابنُ عَمِّ رَسولِ اللّهِ ٦، وخَتَنُهُ. فَقالَ: وَاللّهِ إنَّ أباكَ كانَ لي صَديقا قَديما وإنّي أكرَهُ أن أقتُلَكَ، ما أمِنَ ابنُ عَمِّكَ حينَ بَعَثَكَ إلَيَّ أن أختَطِفَكَ بِرُمحي هذا فَأَترُكَكَ شائِلًا بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ؛ لا حَيٌّ ولا مَيِّتٌ!!
فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ ٧: قَد عَلِمَ ابنُ عَمّي أنَّكَ إن قَتَلتَني دَخَلتُ الجَنَّةَ و أنتَ فِي النّارِ، وإن قَتَلتُكَ فَأَنتَ فِي النّارِ و أنَا فِي الجَنَّةِ.
فَقالَ عَمرٌو: وكِلتاهُما لَكَ يا عَلِيُّ! تِلكَ إذا قِسمَةٌ ضيزى!!
قالَ عَلِيٌّ ٧: دَع هذا يا عَمرُو، إنّي سَمِعتُ مِنكَ و أنتَ مُتَعَلِّقٌ بِأَستارِ الكَعبَةِ تَقولُ: «لا يَعرِضَنَّ عَلَيَّ أحَدٌ فِي الحَربِ ثَلاثَ خِصالٍ إلّا أجَبتُهُ إلى واحِدَةٍ مِنها»، و أنَا أعرِضُ عَلَيكَ ثلاثَ خِصالٍ، فَأَجِبني إلى واحِدَةٍ! قالَ: هاتِ يا عَلِيُّ!
قالَ: أحَدُها تَشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ، و أنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّهِ. قال: نَحِّ عَنّي هذِهِ، فَاسأَلِ الثّانِيَةَ.
فَقالَ: أن تَرجِعَ وتَرُدَّ هذَا الجَيشَ عَن رَسولِ اللّهِ ٦؛ فَإِن يَكُ صادِقا فَأَنتُم
[١]. الكافي: ج ٧ ص ٤٦٠ ح ١، تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ١٦٣ ح ٢٩٩، تفسير القمّي: ج ٢ ص ٦٠ نحوه وفيهما« فافهم» بدل« فأفقههم»، بحار الأنوار: ج ١٠٠ ص ٢٧ ح ٣٣ نقلًا عن تفسير العيّاشي وفيه« فأفعلهم» بدل« فأفقههم».