دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٨ - ٢/ ٥ عبد الله بن زبير
وكان حفيد أبي بكر.[١] وله دور مهمّ في انحراف أبيه، وإيقاد حرب الجمل.
وقال فيه أمير المؤمنين عليّ ٧: «ما زالَ الزُّبَيرُ رَجُلًا مِنّا أهلَ البَيتِ حَتّى نَشَأَ ابنُهُ المَشؤومُ عَبدُ اللّهِ».[٢]
وبذل قصارى جهده في تولية أبيه الخلافة بعد مقتل عثمان، إلّا أنّه لم يُفلح في ذلك، وكان حلقة الوصل بين عائشة من جهة، والزبير وطلحة من جهة اخرى.[٣]
وعندما عزم الزبير على اعتزال القتال حاول أن يُثنيه عمّا هو بسبيله مستخدما ضروب الحيل الأخلاقيّة والعاطفيّة.[٤]
ولمّا لم يبق أحد حول جمل عائشة، أخذ بزمامه، وجُرح جرحا بليغا في اصطراعه مع مالك الأشتر. وكان يرغب في قتل مالك حتى لو كلّفه ذلك نفسَه، لذا كان يقول وهما مصطرعان:
|
اقتُلوني ومالِكا |
وَاقتُلوا مالِكا مَعي![٥] |
عفا عنه الإمام أمير المؤمنين ٧ بعد الحرب، بطلبٍ من عائشة.[٦] وكان مغرورا منبوذا حتى إنّ معاوية لم يحترمه ولم يُبالِ به.[٧]
[١]. المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٦٣١ ح ٦٣٢٦، تهذيب الكمال: ج ١٤ ص ٥٠٩ الرقم ٣٢٦٩، تاريخ دمشق: ج ٢٨ ص ١٤٦.
[٢]. نهج البلاغة: الحكمة ٤٥٣؛ العقد الفريد: ج ٣ ص ٣١٤، الاستيعاب: ج ٣ ص ٤٠ الرقم ١٥٥٣، اسد الغابة: ج ٣ ص ٢٤٤ الرقم ٢٩٤٩، شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ١٦٧.
[٣]. الجمل: ص ٢٢٩.
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٠٩، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٧٢، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٤٩٠، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٤٢؛ الجمل: ص ٢٨٨ و ٢٨٩.
[٥]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٧٦، تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥١٩ و ص ٥٣٠، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٩؛ الجمل: ص ٣٥٠ و ص ٣٦٢.
[٦]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٧٨، الفتوح: ج ٢ ص ٤٨٥.
[٧]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٢٣، مقاتل الطالبيّين: ص ٣٩٧.