دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٤ - ٣/ ١٢ كنار نهادن كارگزاران خيانتپيشه
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزانَ وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ»[١] وإذا قَرَأتَ كِتابي هذا فَاحتَفِظ بِما في يَدِكَ مِن عَمَلِكَ حَتّى نُقَدِّمَ عَلَيكَ مَن يَقبِضهُ. وَالسَّلامُ.
ثُمَّ دَفَعَ إلَيَّ الرُّقعَةَ، فَجِئتُ بِالرُّقعَةِ إلى صاحِبِهِ فَانصَرَفَ عَنّا مَعزولًا.
فَقالَ: اكتُبوا لَها بِما تُريدُ، وَاصرِفوها إلى بَلَدِها غَيرَ شاكِيَةٍ.[٢]
٣/ ١٣
عُقوبَةُ الخَوَنَةِ مِنَ العُمّالِ
١٤١٢. الإمام عليّ ٧ لَمَّا استَدرَكَ عَلَى ابنِ هَرمَةَ خِيانَةً، وكانَ عَلى سوقِ الأَهوازِ، فَكَتَبَ إلى رِفاعَةَ: إذا قَرَأتَ كِتابي فَنَحِّ ابنَ هَرمَةَ عَنِ السّوقِ، و أوقِفهُ لِلنّاسِ، وَاسجُنهُ ونادِ عَلَيهِ، وَاكتُب إلى أهلِ عَمَلِكَ تُعلِمهُم رَأيي فيهِ، ولا تَأخُذكَ فيهِ غَفلَةٌ ولا تَفريطٌ، فَتَهلَكَ عِندَ اللّهِ، و أعزِلُكَ أخبَثَ عُزلَةٍ، واعيذُكَ بِاللّهِ مِن ذلِكَ.
فَإِذا كانَ يَومُ الجُمُعَةِ فَأَخرِجهُ مِنَ السِّجنِ، وَاضرِبهُ خَمسَةً وثَلاثينَ سَوطا، وطُف بِهِ إلَى الأَسواقِ، فَمَن أتى عَلَيهِ بِشاهِدٍ فَحَلِّفهُ مَعَ شاهِدِهِ، وَادفَع إلَيهِ مِن مَكسَبِهِ ما شُهِدَ بِهِ عَلَيهِ، وَمُر بِهِ إلَى السِّجنِ مُهانا مَقبوحا مَنبوحا[٣]، وَاحزِم رِجلَيهِ بِحِزامٍ، و أخرِجهُ وَقتَ الصَّلاةِ، ولا تَحُل بَينَهُ وبَينَ مَن يَأتيهِ بِمَطعَمٍ أو مَشرَبٍ أو مَلبَسٍ أو مَفرَشٍ، ولا تَدَع أحَدا يَدخُلُ إلَيهِ مِمَّن يُلَقِّنُهُ اللَّدَدَ[٤] ويُرَجّيهِ الخُلوصَ.
فَإِن صَحَّ عِندَكَ أنَّ أحَدا لَقَّنَهُ ما يَضُرُّ بِهِ مُسلِما، فَاضرِبهُ بِالدِّرَّةِ، فَاحبِسهُ حَتّى
[١]. الأعراف: ٨٥.
[٢]. الفصول المهمّة: ص ١٢٧، العقد الفريد: ج ١ ص ٣٣٥ عن عامر الشعبي، بلاغات النساء: ص ٤٧ عن محمّد بن عبيد اللّه وكلاهما نحوه؛ كشف الغمّة: ج ١ ص ١٧٣، بحار الأنوار: ج ٤١ ص ١١٩ ح ٢٧.
[٣]. المنبوح: المشتوم. يقال: نبحتني كلابُك: أي لحقتني شتائمك( النهاية: ج ٥ ص ٥« نبح»).
[٤]. اللَّدَد: الخصومة الشديدة( لسان العرب: ج ٣ ص ٣٩١« لدد»).