دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٦ - ٧/ ٩ وحدت رويه قضايى
الحُدودِ، وجَبرُ الرَّعِيَّةِ عَلى أمرِهِ، ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ.[١]
١٦٦٧. عنه ٧ في ذَمِّ اختِلافِ العُلَماءِ فِي الفُتيا: تَرِدُ عَلى أحَدِهِمُ القَضِيَّةُ في حُكمٍ مِنَ الأَحكامِ فَيَحكُمُ فيها بِرَأيِهِ، ثُمَّ تَرِدُ تِلكَ القَضِيَّةُ بِعَينِها عَلى غَيرِهِ فَيَحكُمُ فيها بِخِلافِ قَولِهِ، ثُمَّ يَجتَمِعُ القُضاةُ بِذلِكَ عِندَ الإِمامِ الَّذِي استَقضاهُم، فَيُصَوِّبُ آراءَهُم جَميعا وإلهُهُم واحِدٌ! ونَبِيُّهُم واحِدٌ! وكِتابُهُم واحِدٌ!
أفَأَمَرَهُمُ اللّهُ سُبحانَهُ بِالاختِلافِ فَأَطاعوهُ! أم نَهاهُم عَنهُ فَعَصَوُه! أم أنزَلَ اللّهُ سُبحانَهُ دينا ناقِصا فَاستَعانَ بِهِم عَلى إتمامِهِ! أم كانوا شُرَكاءَ لَهُ، فَلَهُم أن يَقولوا، وعَلَيهِ أن يَرضى! أم أنزَلَ اللّهُ سُبحانَهُ دينا تامّا فَقَصَّرَ الرَّسولُ ٦ عَن تَبليغِهِ و أدائِهِ، وَاللّهُ سُبحانَهُ يَقولُ: «ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ»[٢] وفيهِ تِبيانٌ لِكُلِّ شَيءٍ، وذَكَرَ أنَّ الكِتابَ يُصَدِّقُ بَعضُهُ بَعضا، و أنَّهُ لَا اختِلافَ فيهِ، فَقالَ سُبحانَهُ: «وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً»[٣] وإنَّ القُرآنَ ظاهِرُهُ أنيقٌ وباطِنُهُ عَميقٌ، لا تَفنى عَجائِبُهُ، ولا تَنقَضي غَرائِبُهُ، ولاتُكشَفُ الظُّلُماتُ إلّا بِهِ.[٤]
٧/ ١٠
إقامَةُ الحُدودِ عَلَى القَريبِ وَالبَعيدِ
١٦٦٨. الإمام عليّ ٧ في خُطبَةٍ لَهُ: إنَّ أحَقَّ ما يُتَعاهَدُ الرّاعي مِن رَعِيَّتِهِ أن يَتَعاهَدَهُم بِالَّذي للّهِ عَلَيهِم في وَظائِفِ دِينِهِم، وإنَّما عَلَينا أن نَأمُرَكُم بِما أمَرَكُم اللّهُ بِهِ، و أن نَنهاكُم عَمّا نَهاكُمُ اللّهُ عَنهُ، و أن نُقيم أمرَ اللّهِ في قَريبِ النّاسِ وبَعيدِهِم لا نُبالي فيمَن
[١]. تحف العقول: ص ١٣٦، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٢٥١ ح ١.
[٢]. الأنعام: ٣٨.
[٣]. النساء: ٨٢.
[٤]. نهج البلاغة: الخطبة ١٨، الاحتجاج: ج ١ ص ٦٢٠ ح ١٤٢، بحار الأنوار: ج ٢ ص ٢٨٤ ح ١.