دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٨ - ب آرايش سپاه
مَراكِزِكُم لِفارِسٍ شَذَّ مِنَ العَدُوِّ.[١]
١٧٥١. عنه ٧ في وَصِيَّةٍ لَهُ ٧ وَصّى بِها جَيشا بَعَثَهُ إلَى العَدُوِّ: فَإِذا نَزَلتُم بِعَدُوٍّ أو نَزَلَ بِكُم فَليَكُن مُعَسكَرُكُم في قُبُلِ[٢] الأَشرافِ، أو سِفاحِ الجِبالِ، أو أثناءِ الأَنهارِ؛ كَيما يَكونَ لَكُم رِدءا، ودونَكُم مَرَدّا. وَلتَكُن مُقاتَلَتُكُم مِن وَجهٍ واحِدٍ أوِ اثنَينِ.
وَاجعَلوا لَكُم رُقَباءَ في صَياصِي الجِبالِ، ومَناكِبِ الهِضابِ؛ لِئَلّا يَأتِيَكُمُ العَدُوُّ مِن مكَانِ مَخافَةٍ أو أمنٍ. وَاعلَموا أنَّ مُقَدِّمَةَ القَومِ عُيونُهُم، وعُيونُ المُقَدِّمَةِ طَلائِعُهُم.
وإيّاكُم وَالتَّفَرُّقَ، فَإِذا نَزَلتُم فَانزِلوا جَميعا، وإذَا ارتَحَلتُم فَارتَحِلوا جَميعا. وإذا غَشِيَكُمُ اللَّيلُ فَاجعَلُوا الرِّماحَ كِفَّةً، ولا تَذوقُوا النَّومَ إلّا غِرارا أو مَضمَضَةً.[٣]
ج: عَدَمُ مُفارَقَةِ السِّلاحِ فِي الحَربِ
١٧٥٢. دعائم الإسلام: إنَّهُ [عَلِيّا ٧] كَرِهَ أن يُلقِي الرَّجُلُ سِلاحَهُ عِندَ القِتالِ؛ وقَد قالَ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ عِندَ ذِكرِ صَلاةِ الخَوفِ: «وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ»، وقالَ: «وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَ أَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً»[٤]، فَأَفضَلُ الامورِ لِمَن كانَ فِي الجِهادِ أن لا يُفارِقَهُ السِّلاحُ عَلى كُلِّ الأَحوالِ.[٥]
راجع: ج ٧ ص ٨٦ (استشهاد محمّد بن أبي بكر)، و ص ٩٤ (حزن الإمام).
[١]. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٣٧٢.
[٢]. القُبُلُ بالضمّ من الجبل: سفحه؛ يقال: انزل بقُبُل هذا الجبل أي بسفحه( تاج العروس: ج ١٥ ص ٥٩٥« قبل»).
[٣]. نهج البلاغة: الكتاب ١١، تحف العقول: ص ١٩٢، وقعة صفّين: ص ١٢٤ عن يزيد بن خالد بن قَطَن؛ الأخبار الطوال: ص ١٦٦ كلّها نحوه.
[٤]. النساء: ١٠٢.
[٥]. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٣٧١.