دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨ - ٣/ ١١ ٧ مصقلة بن هبيره
عَلِيّا ٧ فَقالَ: مالَهُ؟! تَرَّحَهُ[١] اللّهُ! فَعَلَ فِعلَ السَّيِّدِ، وفَرَّ فِرارَ العَبدِ، وخانَ خِيانَةَ الفاجِرِ! أما إنَّهُ لَو أقامَ فَعَجَزَ ما زِدنا عَلى حَبسِهِ؛ فَإِن وَجَدنا لَهُ شَيئا أخَذناهُ، وإن لَم نَقدِر لَهُ عَلى مالٍ تَرَكناهُ، ثمَّ سارَ إلى دارِهِ فَهَدَمَها.[٢]
راجع: ج ١٣ ص ٥٦٠ (مصقلة بن هبيرة).
٣/ ١١ ـ ٨
المُنذِرُ بنُ الجارودِ
١٤٠٨. أنساب الأشراف: وكَتَبَ ٧ إلَى المُنذِرِ بنِ الجارودِ، وبَلَغَهُ أنَّهُ يَبسُطُ يَدَهُ في المالِ، ويَصِلُ مَن أتاهُ، وكانَ عَلى اصطَخرَ[٣]: إنَّ صَلاحَ أبيكَ غَرَّني مِنكَ، وظَنَنتُ أنَّكَ تَتَّبِعُ هَديَهُ وفِعلَهُ، فَإِذا أنتَ فيما رُقِّيَ إلَيَّ عَنكَ لا تَدَعُ الانقِيادَ لِهَواكَ وإن أزرى ذلِكَ بِدينِكَ، ولا تُصغي إلَى النّاصِحِ وإن أَخلَصَ النُّصحَ لَكَ، بَلَغَني أنَّكَ تَدَعُ عَمَلَكَ كَثيرا وتَخرُجُ لاهِيا مُتَنَزِّها مُتَصَيِّدا، و أنَّكَ قَد بَسَطتَ يَدَكَ في مالِ اللّهِ لِمَن أتاكَ مِن أعرابِ قَومِكَ، كَأَنَّهُ تُراثُكَ عَن أبيكَ وامِّكَ.
وإنّي اقسِمُ بِاللّهِ لَئِن كانَ ذلِكَ حَقّا لَجَمَلُ أهلِكَ وشِسعُ نَعلِكَ خَيرٌ مِنكَ، و أنَّ اللَّعِبَ وَاللَّهوَ لا يَرضاهُمَا اللّهُ، وخِيانَةَ المُسلِمينَ وتَضييعَ أعمالِهِم مِمّا يُسخِطُ رَبَّكَ، ومَن كانَ كَذلِكَ فَلَيسَ بِأَهلٍ لِأَن يُسَدَّ بِهِ الثَّغرُ، ويُجبى بِهِ الفَيءُ، ويُؤتَمَنَ عَلى مالِ المُسلِمينَ، فَأَقبِل حينَ يَصِلُ كِتابي هذا إلَيكَ.
[١]. التَّرَح: ضدّ الفرح وهو الهلاك والانقطاع أيضا( النهاية: ج ١ ص ١٨٦« ترح»).
[٢]. الغارات: ج ١ ص ٣٦٥؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٢٩، تاريخ دمشق: ج ٥٨ ص ٢٧٢ ح ٧٤٥٠، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٢١ وراجع أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٨١ والبداية والنهاية: ج ٧ ص ٣١٠ والفتوح: ج ٤ ص ٢٤٤.
[٣]. اصْطَخر: معرّب استخر، وهي من أقدم مدن فارس، وبها كان سرير الملك دارا بن داراب، وبها آثار عظيمة. وبينها وبين شيراز اثنا عشر فرسخا( راجع تقويم البلدان: ص ٣٢٩).