دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٧٦ - ٣/ ٦ برنامهريزى ناكثين براى پيكار
قالَ: إلَى البَصرَةِ.[١]
٢١١٢. الفتوح: شاوَروا فِي المَسيرِ فَقالَ الزُّبَيرُ: عَلَيكُم بِالشّامِ! فيهَا الرِّجالُ والأَموالُ، وبِها مُعاوِيَةُ؛ وهُوَ عَدُوٌّ لِعَلِيٍّ.
فَقالَ الوَليدُ بنُ عُقبَةَ: لا وَاللّهِ ما في أيديكُم مِنَ الشّامِ قَليلٌ ولا كَثيرٌ! وذلِكَ أنَّ عُثمانَ بنَ عَفّانٍ قَد كانَ استَعانَ بِمُعاوِيَةَ لِيَنصُرَهُ وقَد حوصِرَ، فَلَم يَفعَل وتَرَبَّصَ حَتّى قُتِلَ، لِذلِكَ يَتَخَلَّصُ لَهُ الشّامُ، أفَتَطمَعُ أن يُسَلِّمَها[٢] إلَيكُم؟ مَهلًا عَن ذِكرِ الشّامِ وعَلَيكُم بِغَيرِها.[٣]
٢١١٣. تاريخ الطبري: ثُمَّ ظَهَرا يَعني طَلحَةَ وَالزُّبَيرَ إلى مَكَّةَ بَعدَ قَتلِ عُثمانَ بِأَربَعَةِ أشهُرٍ وَابنُ عامِرٍ بِها يَجُرُّ الدُّنيا، وقَدِمَ يَعلَى بنُ امَيَّةَ مَعَهُ بِمالٍ كَثيرٍ، وزِيادَةٍ عَلى أربَعِمِئَةِ بَعيرٍ، فَاجتَمَعوا في بَيتِ عائِشَةَ، فَأَرادُوا الرَّأيَ، فَقالوا: نَسيرُ إلى عَلِيٍّ فَنُقاتِلُهُ.
فَقالَ بَعضُهُم: لَيسَ لَكُم طاقَةٌ بِأَهلِ المَدينَةِ، ولكِنّا نَسيرُ حَتّى نَدخُلَ البَصرَةَ وَالكوفَةَ، ولِطَلحَةَ بِالكوفَةِ شيعَةٌ وهَوىً، ولِلزُّبَيرِ بِالبَصرَةِ هَوىً ومَعونَةٌ.
فَاجتَمَعَ رَأيُهُم عَلى أن يَسيروا إلَى البَصرَةِ وإلَى الكوفَةِ. فَأَعطاهُم عَبدُ اللّهِ بنُ عامِرٍ مالًا كَثيرا وإِبِلًا، فَخَرَجوا في سَبعِمِئَةِ رَجُلٍ مِن أهلِ المَدينَةِ ومَكَّةَ، ولَحِقَهُمُ النّاسُ حَتّى كانوا ثَلاثَةَ آلافِ رَجُلٍ.[٤]
[١]. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٧٩ وراجع تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٥٠ والكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣١٤ والبداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٣١.
[٢]. في المصدر:« أسلمها»، والصحيح ما أثبتناه كما يقتضيه السياق.
[٣]. الفتوح: ج ٢ ص ٤٥٣.
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٥٢، الأساب الأشراف: ج ٣ ص ٢١ نحوه وزاد فيه« قالوا: فنسير إلى الشام فيه الرجال والأموال و أهل الشام شيعة لعثمان، فنطلب بدمه ونجد على ذلك أعوانا و أنصارا ومشايعين. فقال قائل منهم: هناك معاوية وهو والي الشام والمطاع به، ولن تنالوا ما تريدون، وهو أولى منكم بما تحاولون لأنّه ابن عمّ الرجل» بعد« بأهل المدينة».