دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٢ - ٥/ ٨ سياست مالياتى
اللّهِ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، ولا تُرَوِّعَنَّ مُسلِما، ولا تَجتازَنَّ عَلَيهِ كارِها، ولا تَأخُذَنَّ مِنهُ أكثَرَ مِن حَقِّ اللّهِ في مالِهِ، فَإِذا قَدِمتَ عَلَى الحَيِّ فَانزِل بِمائِهِم مِن غَيرِ أن تُخالِطَ أبياتَهُم، ثُمَّ امضِ إلَيهِم بِالسَّكينَةِ وَالوقَارِ حَتّى تَقومَ بَينَهُم فَتُسَلِّمَ عَلَيهِم، ولا تُخدِج[١] بِالتَّحِيَّةِ لَهُم، ثُمَّ تَقولَ: عِبادَ اللّهِ، أرسَلَني إلَيكُم وَلِيُّ اللّهِ وخَليفَتُهُ لِاخُذَ مِنكُم حَقَّ اللّهِ في أموالِكُم، فَهَل للّهِ في أموالِكُم مِن حَقٍّ فَتُؤَدّوهُ إلى وَلِيِّهِ؟ فَإِن قالَ قائِلٌ: لا، فَلا تُراجِعهُ. وإن أنعَمَ لَكَ مُنعِمٌ فَانطَلِق مَعَهُ مِن غَيرِ أن تُخيفَهُ أو توعِدَهُ أو تَعسِفَهُ أو تُرهِقَهُ، فَخُذ ما أعطاك مِن ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ. فَإِنَ كانَ لَهُ ماشِيَةٌ أو إبِلٌ فَلا تَدخُلها إلّا بِإِذنِهِ، فَإِنَّ أكثَرَها لَهُ، فَإِذا أتَيتَها فَلا تَدخُل عَلَيها دُخولَ مُتَسَلِّط عَلَيهِ ولا عَنيفٍ بِهِ.
ولا تُنَفِّرَنَّ بَهيمَةً ولا تُفزِعَنَّها، ولا تَسوءَنَّ صاحِبَها فيها. وَاصدَعِ المالَ صَدعَينِ، ثُمَّ خَيِّرهُ، فَإِذَا اختارَ فَلا تَعرِضَنَّ لِما اختارَهُ. ثُمَّ اصدَعِ الباقِيَ صَدعَينِ، ثُمَّ خَيِّرهُ، فَإِذَا اختارَ فَلا تَعرِضَنَّ لِمَا اختارَهُ. فَلا تَزالُ كَذلِكَ حَتّى يَبقَى ما فيهِ وَفاءٌ لِحَقِّ اللّهِ في مالِهِ، فَاقبِض حَقَّ اللّهِ مِنهُ. فَإِن استَقالَكَ فَأَقِلهُ، ثُمَّ اخلِطهُما، ثُمَّ اصنَع مِثلَ الَّذي صَنَعتَ أوَّلًا حَتّى تَأخُذَ حَقَّ اللّهِ في مالِهِ.
ولا تَأخُذَنَّ عَودا[٢]، ولا هَرِمَةً، ولا مَكسورَةً، ولا مَهلوسَةً، ولا ذاتَ عَوارٍ، ولا تَأمَنَنَّ عَلَيها إلّا مَن تَثِقُ بِدينِهِ، رافِقا بِمالِ المُسلِمينَ حَتّى يُوَصِّلَهُ إلى وَلِيِّهِم فَيَقسِمَهُ بَينَهُم، ولا تُوكِّل بِها إلّا ناصِحا شَفيقا، و أمينا حَفيظا، غَيرَ مُعنِفٍ ولا مُجحِفٍ[٣]، ولا مُلغِبٍ[٤] ولا مُتعِبٍ. ثُمَّ احدُر إلَينا مَا اجتَمَعَ عِندَكَ نُصَيِّرهُ حَيثُ أمَرَ اللّهُ بِهِ.
[١]. الخداج: النقصان( لسان العرب: ج ٢ ص ٢٤٨« خدج»).
[٢]. العَوْد: الجمل المُسِنّ وفيه بقيّة( لسان العرب: ج ٣ ص ٣٢١« عود»).
[٣]. العُنف: ضدّ الرفق، والعنيف: مَن لا رِفق له بركوب الخيل، وقيل: هو الَّذي لايُحسن الركوب، والعنيف أيضا: الشديد من السَّير. و أجحف بهم فلان: كلّفهم ما لايطيقون( تاج العروس: ج ١٢ ص ٣٩٩ و ٤٠٠« عنف» و ص ١٠٧« جحف»).
[٤]. اللغوب: التعب والإعياء( لسان العرب: ج ١ ص ٧٤٢« لغب»).