دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٨ - ٥/ ١٦ پارسايى و احتياط در هزينه كردن از بيت المال
لَكَ خَبيئَةً. قالَ: فَما هُوَ[١]؟ قالَ: قُم مَعي. فَقامَ وَانطَلَقَ إلى بَيتِهِ، فَإِذا باسِنَةٌ[٢] مَملوءَةٌ جاماتٍ[٣] مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ، فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنَّكَ لا تَترُكُ شَيئا إلّا قَسَمتَهُ، فَادَّخَرتُ هذا لَكَ.
قالَ عَلِيٌّ ٧: لَقَد أحبَبتَ أن تُدخِلَ بَيتي نارا كَثيرَةً! فَسَلَّ سَيفَهُ فَضَرَبَها، فانتَثَرَت مِن بَينِ إناءٍ مَقطوعٍ نِصفُهُ أو ثُلُثُهُ. ثُمَّ قالَ: اقسِموهُ بِالحِصَصِ. فَفَعَلوا، فَجَعَلَ يَقولُ:
|
هذا جَنايَ وخِيارُهُ فيه |
إذ كُلُّ جانٍ يَدُهُ إلى فيه[٤] |
يا بَيضاءُ غُرّي غَيري، ويا صَفراءُ غُرّي غَيري![٥]
١٥٦٥. الاختصاص في ذِكرِ طعامِ الإِمامِ عَلِيٍّ ٧: سَمِعَ مِقلىً في بَيتِهِ، فَنَهَضَ وهُوَ يَقولُ: في ذِمَّةِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ مِقلَى الكَراكِرِ[٦]؟! قالَ: فَفَزِعَ عِيالُهُ وقالوا:
[١]. كذا في المصدر، وفي تاريخ دمشق والأموال:« فما هي»، وهو أنسب.
[٢]. البَاسِنَة: كالجُوالِق[ وهو وعاء معروف] غليظٌ يُتّخذ من مُشاقَة الكَتّان أغْلَظُ ما يكون، ومنهم من يهمزها. وقال الفرّاء: البَأْسِنة: كِساء مخيطٌ يُجعَل فيه طعام( لسان العرب: ج ١٣ ص ٥٢« بسن»).
[٣]. جَمْع جام والواحدة جامة: من الآنية( المحيط في اللغة: ج ٧ ص ٢٠٦« جوم»).
[٤]. هذا مَثلٌ، أوّل من قاله عَمْرو ابن اخت جَذِيمة الأبْرش؛ كان يجني الكَمْأة مع أصحابٍ له، فكانوا إذا وَجَدوا خِيارَ الكَمْأة أكلوها، وإذا وجدها عمروٌ جعلها في كُمِّه حَتّى يأتي بها خالَه. وقال هذه الكلمة فسارت مثلًا. و أراد عليٌّ رضى الله عنه بقَوْلها أنّه لم يَتَلطّخ بشيء من فَيء المسلمين بل وَضَعه مَواضِعَه( النهاية: ج ١ ص ٣٠٩« جنى»).
[٥]. الغارات: ج ١ ص ٥٥، المناقب للكوفي: ج ٢ ص ٣٣ ح ٥١٩ نحوه وراجع المناقب لابن شهر آشوب: ج ٢ ص ١٠٨ وتاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ٤٧٧ و ٤٧٨ والأموال: ص ٢٨٤ ح ٦٧٤.
[٦]. قوله ٧:« في ذمّة عليّ بن أبي طالب مَقْلى الكَراكِر» استفهام استنكاري حُذفت منه أداة الاستفهام؛ وكأنّ مفاده: أنّ ما يُقلى في بيته ٧ من لحم في ذمّته ومحاسَب عليه إن كان دخوله بيتَه من غير ما أحلّهاللّه له. وكأنّه ٧ عبّر بالكراكر كناية عن اللحم الطيّب؛ فإنّ الكَراكِر كما عن ابن الأثير: جمع كِرْكِرة: زَوْر[: صدر] البعير الَّذي إذا بَرَك أصاب الأرض، وهي ناتئة عن جسمه كالقُرْصَة. ومنه حديث عمر:« ما أجهَلُ عن كَراكِر و أسْنِمة»؛ فإنّها من أطايب ما يؤكَل من الإبل( النهاية: ج ٤ ص ١٦٦« كركر»).