دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤ - ٣/ ١١ ٢ زياد بن ابيه
تَدَعُكَ قَليلَ الوَفرِ، ثَقيلَ الظَّهرِ، إلّا أن تَكونَ لِما كَسَرتَ مِنَ الخَراجِ مُحتَمِلًا.[١]
راجع: ج ١٣ ص ٢٠٢ (زياد بن أبيه).
٣/ ١١ ـ ٣
شُرَيحٌ القاضي
١٤٠٠. نهج البلاغة: رُوِيَ أنَّ شُرَيحَ بنَ الحارِثِ قاضِيَ أميرِ المُؤمِنينَ ٧ اشتَرى عَلى عَهدِهِ دارا بِثَمانين دينارا، فَبَلَغَهُ ذلِكَ فَاستَدعى شُرَيحا وقالَ لَهُ:
بَلَغَني أنَّكَ ابتَعتَ دارا بِثَمانين دينارا، وكَتَبتَ لَها كِتابا، و أشهَدتَ فيهِ شُهودا!
فَقالَ لَهُ شُرَيحٌ: قَد كانَ ذلِكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ.
قالَ: فَنَظَرَ إلَيهِ نَظَرَ المُغضَبِ ثُمَّ قالَ لَهُ: يا شُرَيحُ! أما إنَّهُ سَيَأتيكَ مَن لا يَنظُرُ في كِتابِكَ، ولا يَسأَلُكَ عَن بَيِّنَتِكَ حَتّى يُخرِجَكَ مِنها شاخِصا، ويُسلِمَكَ إلى قَبرِكَ خالِصا. فَانظُر يا شُرَيحُ! لا تَكونُ ابتَعتَ هذِهِ الدّارَ مِن غَيرِ مالِكَ، أو نَقَدتَ الثَّمَنَ مِن غَيرِ حَلالِكَ؛ فَإِذا أنتَ قَد خَسِرتَ دارَ الدُّنيا ودارَ الآخِرَةِ. أما إنَّكَ لَو كُنتَ أتَيتَني عِندَ شَرائِكَ مَا اشتَرَيتَ، لَكَتَبتُ لَكَ كِتابا عَلى هذِهِ النُّسخَةِ، فَلَم تَرغَب في شِراءِ هذِهِ الدّارِ بِدِرهَمٍ فَما فَوقُ. وَالنُّسخَةُ هذِهِ:
هذا مَا اشتَرى عَبدٌ ذَليلٌ مِن مَيِّتٍ قد أُزعِجَ لِلرَّحيلِ، اشتَرى مِنهُ دارا مِن دارِ الغُرورِ من جانِبِ الفانينَ، وخِطَّةِ الهالِكينَ، وتَجمَعُ هذِهِ الدّارَ حُدودٌ أربَعَةٌ: الحَدُّ الأَوَّلُ يَنتَهي إلَىدَواعِي الآفاتِ، وَالحَدُّ الثّاني يَنتَهي إلى دَواعِي المُصيباتِ، وَالحَدُّ الثّالِثُ يَنتَهي إلَى الهَوَى المُردي، وَالحَدُّ الرّابِعُ يَنتَهي إلَى الشَّيطانِ المُغوي، وفيهِ يُشرَعُ بابُ هذِهِ الدّارِ.
[١]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٠٤.