دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٤ - ٥/ ٧ جلوگيرى از احتكار
مَعَ ذلِكَ أنَّ في كَثيرٍ مِنهُم ضيقا فاحِشا، وشُحّا قَبيحا، وَاحتِكارا لِلمَنافِعِ، وتَحَكُّما في البِياعاتِ، وذلِكَ بابُ مَضَرَّةٍ لِلعامَّةِ، وعَيبٌ عَلَى الوُلاةِ، فَامنَع مِنَ الاحتِكارِ، فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ مَنَعَ مِنهُ.
وَليَكُن البَيعُ بَيعا سَمحا، بِمَوازينِ عَدلٍ، و أسعارٍ لا تُجحِفُ بِالفَريقَينِ مِنَ البائِعِ وَالمُبتاعِ.
فَمَن قارَفَ حُكرَةً بَعدَ نَهيِكَ إيّاهُ فَنَكِّل بِهِ، وعاقِبهُ في غَيرِ إسرافٍ.[١]
٥/ ٨
سِياسَةُ أخذِ الخَراجِ
١٤٨١. الإمام عليّ ٧ في كِتابِهِ إلى امَراءِ الخَراجِ: بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ. مِن عَبدِ اللّهِ عَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ إلى امَراءِ الخَراجِ، أمّا بَعدُ، فَإِنَّهُ مَن لَم يَحذَر ما هُوَ صائِرٌ إلَيهِ لَم يُقَدِّم لِنَفسِهِ ولَم يُحرِزها، ومَنِ اتَّبَعَ هَواهُ وَانقادَ لَهُ عَلى ما يَعرِفُ نَفعَ عاقِبَتِهِ عَمّا قَليلٍ لَيُصبِحَنَّ مِنَ النّادِمينَ.
ألا وإنَّ أسعَدَ النّاسِ فِي الدُّنيا مَن عَدَلَ عَمّا يَعرِفُ ضَرَّهُ، وإنَّ أشقاهُم مَنِ اتَّبَعَ هَواهُ. فَاعتَبِروا.
وَاعلَموا أنَّ لَكُم ما قَدَّمتُم مِن خَيرٍ، وما سِوى ذلِكَ وَدِدتُم لَو أنَّ بَينَكُم وبَينَهُ أمَدا بَعيدا، ويُحَذِّرُكُم اللّهُ نَفسَهُ، وَاللّهُ رَؤوفٌ ورَحيمٌ بِالعِبادِ. و أنَّ عَلَيكُم ما فَرَّطتُم فيهِ. وإنَّ الَّذي طَلَبتُم لَيَسيرٌ، وإنَّ ثَوابَهُ لَكَبيرٌ.
ولَو لَم يَكُن فيما نُهِيَ عَنهُ مِنَ الظُّلمِ وَالعُدوانِ عِقابٌ يُخافُ، كانَ في ثَوابِهِ ما لا عُذرَ لِأَحَدٍ بِتَركِ طَلِبَتِهِ، فَارحَموا تُرحَموا، ولا تُعَذِّبوا خَلقَ اللّهِ، ولا تُكَلِّفوهُم فَوقَ
[١]. نهج البلاغة: الكتاب ٥٣، تحف العقول: ص ١٤٠.