دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٦ - ٣/ ١ نيرنگهاى معاويه
النّاسَ إلى ذلِكَ، وَليَكُن مِنكُمَا الجِدُّ والتَّشميرُ، أظفَرَكُمَا اللّهُ، وخَذَلَ مُناوِئَكُما!!
فَلَمّا وَصَلَ هذَا الكِتابُ إلَى الزُّبَيرِ سُرَّ بِهِ، و أَعلَمَ بِهِ طَلحَةَ و أَقرَأَهُ إيّاهُ، فَلَم يَشُكّا في النُّصحِ لَهُما مِن قِبَلِ مُعاوِيَةَ، و أَجمَعا عِندَ ذلِكَ عَلى خِلافِ عَلِيٍّ ٧.[١]
٢١٠٠. الإمام عليّ ٧ مِن خُطبَةٍ لَهُ قَبلَ حَربِ الجَمَلِ في شَأنِ طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ: ويا عَجَبا لِاستِقامَتِهِما لِأَبي بَكرٍ وعُمَرَ وبَغيِهِما عَلَيَّ! وهُما يَعلَمانِ أنّي لَستُ دونَ أحَدِهِما، ولَو شِئتُ أن أقولَ لَقُلتُ. ولَقَد كانَ مُعاوِيَةُ كَتَبَ إلَيهِما مِنَ الشّامِ كِتابا يَخدَعُهُما فيهِ، فَكَتَماهُ عَنّي، وخَرَجا يوهِمانِ الطَّغامَ[٢] أنَّهُما يَطلُبانِ بِدَمِ عُثمانَ.[٣]
٣/ ٢
بَدءُ الخِلافِ
٢١٠١. الإمامة والسياسة: ذَكَروا أنَّ الزُّبَيرَ وطَلحَةَ أتَيا عَلِيّا بَعدَ فَراغِ البَيعَةِ فَقالا: هَل تَدري عَلى ما بايعَناكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ؟
قالَ عَلِيٌّ: نَعَم، عَلَى السَّمِع وَالطّاعَةِ، وعَلى ما بايَعتُم عَلَيهِ أبا بَكرٍ وعُمَرَ وعُثمانَ.
فَقالا: لا، ولكِنّا بايَعناكَ عَلى أنّا شَريكاكَ فِي الأَمرِ.
قالَ عَلِيٌّ: لا، ولكِنَّكُما شَريكانِ فِي القَولِ وَالاستِقامَةِ وَالعَونِ عَلَى العَجزِ وَالأَوَدِ.[٤][٥]
[١]. شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٢٣١.
[٢]. الطَّغام: من لا عقل له ولا معرفة. وقيل: هم أوغاد الناس و أراذلهم( النهاية: ج ٣ ص ١٢٨« طغم»).
[٣]. الجمل: ص ٢٦٨، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٦٣؛ شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٣١٠ عن زيد بن صوحان.
[٤]. في المصدر:« والأولاد» وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه. والأود: العِوَج( النهاية: ج ١ ص ٧٩« أود»).
[٥]. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٧٠.