دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٤ - ٥/ ٨ سياست مالياتى
فَإِذا أخَذَها أمينُكَ فَأَوعِز إلَيهِ ألّا يَحولَ بَينَ ناقَةٍ وبَينَ فَصيلِها، ولا يَمصُرَ[١] لَبَنَها فَيَضُرَّ ذلِكَ بِوَلَدِها، ولا يَجهَدَنَّها رُكوبا، وَليَعدِل بَينَ صَواحِباتِها في ذلِكَ وبَينَها، وَليُرَفِّه عَلَى اللّاغِبِ.
وَليَستَأنِ بِالنَّقِبِ[٢] وَالظّالِعِ[٣]، وَليُورِدها ما تَمُرُّ بِهِ مِنَ الغُدُرِ، ولا يَعدِل بِها عَن نَبتِ الأَرضِ إلى جَوادِّ الطُّرُقِ، وَليُرَوِّحها فِي السّاعاتِ، وَليُمهِلها عِندَ النِّطافِ[٤] وَالأَعشابِ؛ حَتّى تَأتِيَنا بِإِذنِ اللّهِ بُدَّناً مُنقِياتٍ غَيرَ مُتعَباتٍ ولا مَجهوداتٍ، لِنَقسِمَها عَلى كِتابِ اللّهِ وسُنَّةِ نَبِيِّهِ ٦؛ فَإِنَّ ذلِكَ أعظَمُ لِأَجرِكَ، و أقرَبُ لِرُشدِكَ، إن شاءَ اللّهُ.[٥]
١٤٨٧. عنه ٧ في عَهدِهِ إلى مالِكٍ الأَشتَرٍ: وتَفَقَّد أمرَ الخَراجِ بِما يُصلِحُ أهلَهُ؛ فَإِنَّ في صَلاحِهِ وصَلاحِهِم صَلاحا لِمَن سِواهُم، ولا صَلاحَ لِمَن سِواهُم إلّا بِهِم؛ لِأَنَّ النّاسَ كُلَّهُم عِيالٌ عَلَى الخَراجِ و أهلِهِ. وَليَكُن نَظَرُكَ في عِمارَةِ الأَرضِ أبلَغَ مِن نَظَرِكَ فِي استِجلابِ الخَراجِ، لِأَنَّ ذلِكَ لا يُدرَكُ إلّا بِالعِمارَةِ؛ ومَن طَلَبَ الخَراجَ بِغَيرِ عِمارَةٍ أخرَبَ البِلادَ، و أهلَكَ العِبادَ، ولَم يَستَقِم أمرُهُ إلّا قَليلًا. فَإِن شَكَوا ثِقَلًا أو عِلّةً، أوِ انقِطاعَ شِربٍ أو بالَّةٍ، أو إحالَةَ أرضٍ اغتَمَرَها غَرَقٌ، أو أجحَفَ بِها عَطَشٌ، خَفَّفتَ عَنهُم بِما تَرجُو أن يَصلُحَ بِهِ أمرُهُم؛ ولا يَثقُلَنَّ عَلَيكَ شَيءٌ خَفَّفتَ بِهِ المَؤونَةَ
[١]. المَصْر: حلبُ كلّ ما في الضرع، وفي حديث عليّ ٧« ولا يمصر لبنها» يريد: لايكثر من أخذ لبنها( لسان العرب: ج ٥ ص ١٧٥« مصر»).
[٢]. النَّقَب: رقّة الأخفاف، نَقِبَ البعيرُ ينقَبُ فهو نَقِبٌ، وفي حديث علي ٧:« وليستأنِ بالنَّقِب والظالِع» أي يَرفُق بهما، ويجوز أن يكون من الجَرَب( لسان العرب: ج ١ ص ٧٦٦« نقب»).
[٣]. الظالِع: المائل، والظَّالَع: الاعوجاج خِلقة يكون في المشي مع المَيل( لسان العرب: ج ٨ ص ٢٢٧« ضلع»).
[٤]. النُّطفة والنُّطافة: القليل من الماء( لسان العرب: ج ٩ ص ٣٣٥« نطف»).
[٥]. نهج البلاغة: الكتاب ٢٥، الكافي: ج ٣ ص ٥٣٦ ح ١، تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٩٦ ح ٢٧٤ كلاهما عن بريد بن معاوية، المقنعة: ص ٢٥٥ عن بريد العجلي، الغارات: ج ١ ص ١٢٦ عن عبد الرحمن بن سليمان وكلّها عن الإمام الصادق عنه ٨ نحوه.