دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٨ - ٦/ ٤ اهتمام به خشنود سازى مردم
لا تَظهَرُ مَوَدَّتُهُم إلّا بِسَلامَةِ صُدورِهِم.[١]
١٥٩٣. عنه ٧ في عَهدِهِ إلى مالِكٍ الأَشتَرِ: فَاعمَل فيما وُلّيتَ عَمَلَ مَن يُحِبُّ أن يَدَّخِرَ حُسنَ الثَّناءِ مِنَ الرَّعِيَّةِ، وَالمَثوبَةِ مِنَ اللّهِ، وَالرِّضا مِنَ الإِمامِ. ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ.[٢]
٦/ ٥
الرَّحمَةُ لِلرَّعِيَّةِ وَالمَحَبَّةُ لَهُم
١٥٩٤. الإمام عليّ ٧ في عَهدِهِ إلى مالِكٍ الأَشتَرِ: و أشعِر قَلبَكَ الرَّحمَةَ لِلرَّعِيَّةِ، وَالمَحَبَّةَ لَهُم، وَاللُّطفَ بِهِم، ولا تَكونَنَّ عَلَيهِم سَبُعا ضارِيا تَغتَنِمُ أكلَهُم؛ فَإِنَّهُم صِنفانِ: إمّا أخٌ لَكَ فِي الدّينِ، وإمّا نَظيرٌ لَكَ فِي الخَلقِ، يَفرُطُ مِنهُمُ الزَّلَلُ، وتَعرِضُ لَهُمُ العِلَلُ، ويُؤتى عَلى أيديهِم فِي العَمدِ وَالخَطَا، فَأَعطِهِم مِن عَفوِكَ وصَفحِكَ مِثلَ الَّذي تُحِبُّ وتَرضى أن يُعطِيَكَ اللّهُ مِن عَفوِهِ وصَفحِهِ؛ فَإنَّكَ فَوقَهُم، ووالِي الأَمرِ عَلَيكَ فَوقَكَ، واللّهُ فَوقَ مَن وَلّاكَ. وقَدِ استَكفَاكَ أمرَهُم وَابتَلاكَ بِهِم. ولا تَنصِبَنَّ نَفسَكَ لِحَربِ اللّهِ؛ فَإِنهُ لا يَدَ لَكَ بِنِقمَتِهِ، ولا غِنىً بِكَ عَن عَفوِهِ ورَحمَتِهِ ...
وَاعلَم أنَّهُ لَيسَ شَيءٌ بِأَدعى إلى حُسنِ ظَنِّ راعٍ بِرَعِيَّتِهِ مِن إحسانِهِ إلَيهِم، وتَخفيفِهِ المَؤوناتِ عَلَيهِم، وتَركِ استِكراهِهِ إيّاهُم عَلى ما لَيسَ لَهُ قِبَلَهُم، فَليَكُن مِنكَ في ذلِكَ أمرٌ يَجتَمِعُ لَكَ بِهِ حُسنُ الظَّنِّ بِرَعِيَّتِكَ؛ فَإِنَّ حُسنَ الظَّنِّ يَقطَعُ عَنكَ نَصَباً طَويلًا، وإنَّ أحَقَّ مَن حَسُنَ ظَنُّكَ بِهِ لَمَن حَسُنَ بَلاؤُكَ عِندَهُ. وإنَّ أحَقَّ مَن ساءَ ظَنُّكَ بِهِ لَمَن ساءَ بَلاؤُكَ عِندَهُ.[٣]
[١]. نهج البلاغة: الكتاب ٥٣، تحف العقول: ص ١٢٨ و ١٣٣، دعائم الإسلام: ج ١ ص ٣٥٥ و ٣٥٨ نحوه وليس فيهما من« إنّما عماد الدين» إلى« معهم».
[٢]. تحف العقول: ص ١٣٨.
[٣]. نهج البلاغة: الكتاب ٥٣، دعائم الإسلام: ج ١ ص ٣٥٤ ٣٥٦ نحوه.