دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٤ - ٩/ ٥ نيرنگ
أعلى بِهِ عَينا، وإن يَكُ كاذِبا كَفَتكُم ذُؤبانُ العَرَبِ أمرَهُ! فَقالَ: إذا لا تَتَحَدَّثُ نِساءُ قُرَيشٍ بِذلِكَ، ولا تُنشِدُ[١] الشُّعَراءُ في أشعارِها أنّي جَبَنتُ ورَجَعتُ عَلى عَقِبي مِنَ الحَربِ، وخَذَلتُ قَوما رَأَّسوني عَلَيهِم!!
فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧: فَالثّالِثَةُ أن تَنزِلَ إلَيَّ؛ فَإِنَّكَ راكِبٌ و أنَا راجِلٌ؛ حَتّى انابِذَكَ! فَوَثَبَ عَن فَرَسِهِ وعَرقَبَهُ، وقالَ: هذِهِ خَصلَةٌ ما ظَنَنتُ أنَّ أحَدا مِنَ العَرَبِ يَسومُني عَلَيها.
ثُمَّ بَدَأَ فَضَرَبَ أميرَ المُؤمِنينَ ٧ بِالسَّيفِ عَلى رَأسِهِ، فَاتَّقاهُ أميرُ المُؤمِنينَ بِدَرَقَتِهِ، فَقَطَعَها، وَثَبَتَ السَّيفُ عَلى رَأسِهِ. فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ ٧: يا عَمرُو، أما كَفَاكَ أنّي بارَزتُكَ و أنتَ فارِسُ العَرَبِ، حَتَّى استَعَنتَ عَلَيَّ بِظَهيرٍ؟! فَالتَفَتَ عَمرٌو إلى خَلفِهِ، فَضَرَبَهُ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ مُسرِعا عَلى ساقَيهِ [فَ][٢] قَطَعَهُما جَميعا، وَارتَفَعَت بَينَهُما عَجاجَةٌ، فَقالَ المُنافِقونَ: قُتِلَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ. ثُمَّ انكَشَفَتِ[٣] العَجاجَةُ فَنَظروا فَإِذا أميرُ المُؤمِنينَ ٧ عَلى صَدرِهِ، قَد أخَذَ بِلِحيَتِهِ يُريدُ أن يَذبَحَهُ، فَذَبَحَهُ، ثُمَّ أخَذَ رَأسَهُ و أقبَلَ إلى رَسولِ اللّهِ ٦ وَالدِّماءُ تَسيلُ عَلى رَأسِهِ مِن ضَربَةِ عَمرٍو، وسَيفُهُ يَقطُرُ مِنهُ الدَّمُ، وهُوَ يَقولُ وَالرَّأسُ بِيَدِهِ:
|
أنَا عَلِيٌّ وَابنُ عَبدِ المُطَّلِبِ |
المَوتُ خَيرٌ لِلفَتى مِنَ الهَرَبِ |
فَقالَ رَسولُ اللّهِ ٦: ياعَلِيُّ ما كَرتَهُ؟ قالَ: نَعَم يا رَسولَ اللّهِ؛ الحَربُ خَديعَةٌ.[٤]
[١]. في بحار الأنوار نقلًا عن المصدر:« إذا تتحدّث نساء قريش بذلك، وينشد الشعراء ...»، وهو الأنسب.
[٢]. ما بين المعقوفين إضافة يقتضيها السياق.
[٣]. في المصدر:« انكشف»، والتصحيح من بحار الأنوار.
[٤]. تفسير القمّي: ج ٢ ص ١٨٣، بحار الأنوار: ج ٢٠ ص ٢٢٦.