دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٨ - ٣/ ١٤ منع كارگزاران از پذيرش هديه
١٤١٦. الإمام عليّ ٧ في خُطبَةٍ ذَكَرَ فيها تَعامُلَهُ مَعَ عَقيلٍ عِندَما طَلَبَ مِن بَيتِ المالِ، ثُمَّ قالَ: و أعجَبُ مِن ذلِكَ طارِقٌ طَرَقَنا بِمَلفوفَةٍ في وِعائِها، ومَعجونَةٍ شَنِئتُها، كَأَنَّما عُجِنَت بِريقِ حَيَّةٍ أو قَيئِها، فَقُلتُ: أ صِلَةٌ، أم زَكاةٌ، أم صَدَقَةٌ؟ فَذلِكَ مُحَرَّمٌ عَلَينا أهلَ البَيتِ! فَقالَ: لا ذا ولا ذاكَ، ولكِنَّها هَدِيَّةٌ، فَقُلتُ: هَبِلَتكَ الهَبولُ![١] أ عَن دينِ اللّهِ أتَيتَني لِتَخدَعَني؟ أ مُختَبِطٌ أنتَ أم ذو جِنَّةٍ، أم تَهجُرُ؟
وَاللّهِ لَو اعطيتُ الأَقاليمَ السَّبعَةَ بِما تَحتَ أفلاكِها، عَلى أن أعصِيَ اللّهَ في نَملَةٍ أسلُبُها جُلبَ شَعيرَةٍ ما فَعَلتُهُ، وإنَّ دُنياكُم عِندي لَأَهوَنُ مِن وَرَقَةٍ في فَمِ جَرادَةٍ تَقضَمُها. ما لِعَلِيٍّ ولِنَعيمٍ يَفنى، وَلَذَّةٍ لا تَبقى! نَعوذُ بِاللّهِ مِن سُباتِ العَقل، وقُبحِ الزَّلَلِ، وبِهِ نَستَعينُ.[٢]
٣/ ١٥
الجَمعُ بَينَ الشِّدَّةِ وَاللِّينِ
١٤١٧. الإمام عليّ ٧ في كِتابِهِ إلى بَعضِ عُمّالِهِ: أمّا بَعدُ، فَإِنَّ دَهاقينَ[٣] أهلِ بَلَدِكَ شَكَوا مِنكَ غِلظَةً وقَسوَةً، وَاحتِقارا وجَفوَةً، ونَظَرتُ فَلَم أرَهُم أهلًا لِأَن يُدنَوا لِشِركِهِم، ولا أن يُقصَوا ويُجفَوا لِعَهدِهِم، فَالبَس لَهُم جِلبابا مِنَ اللّينِ تَشوبُهُ بِطَرَفٍ مِنَ الشِّدَّةِ، وداوِل لَهُم بَينَ القَسوَةِ وَالرَّأفَةِ، وَامزُج لَهُم بَينَ التَّقريبِ وَالإِدناءِ، وَالإِبعادِ وَالإِقصاءِ، إن شاءَ اللّهُ.[٤]
١٤١٨. تاريخ اليعقوبي: كَتَبَ عَلِيٌّ إلى عُمَرَ بنِ مَسلَمَةَ الأَرحَبِيِّ: أمّا بَعدُ، فَإِنَّ دَهاقينَ عَمَلِكَ
[١]. أي ثكلتْك الثكول؛ وهي من النساء الَّتي لا يبقى لها ولد( النهاية: ج ٥ ص ٢٤٠« هبل»).
[٢]. نهج البلاغة: الخطبة ٢٢٤، بحار الأنوار: ج ٤١ ص ١٦٢ ح ٥٧.
[٣]. الدهقان: رئيس القرية ومُقدَّم التُّنّاء و أصحاب الزراعة، وهو معرَّب( النهاية: ج ٢ ص ١٤٥« دهقن»).
[٤]. نهج البلاغة: الكتاب ١٩، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٤٨٩ ح ٦٩٤؛ أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٩٠ نحوه، وذكر أنّه ٧ كتبه إلى عمرو بن سلمة الأرحبي، وفيه« في غير ما أن يظلموا، ولا ينقض لهم عهد، ولكن تفرّغوا لخراجهم، ويقاتل من ورائهم، ولا يؤخذ منهم فوق طاقتهم، فبذلك أمرتك، واللّه المستعان. والسلام» بدل« وداول لهم ...».