دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٢ - فصل دوم خبردادن پيامبر از فتنههاى پس از خود
فَأَصحابُ النَّهرَوانِ.
و أشَرنا نَحنُ بِقَولِنا: «سَمّاهُم رَسولُ اللّهِ ٦ القاسِطينَ» إلى قَولِهِ ٧: «سَتُقاتِلُ بَعدِي النّاكِثينَ وَالقاسِطينَ وَالمارِقينَ»، وهذَا الخَبَرُ مِن دَلائِلِ نُبُوَّتِهِ ٦؛ لِأَنَّهُ إخبارٌ صَريحٌ بِالغَيبِ، لا يَحتَمِلُ التَّمويهَ وَالتَّدليسَ كَما تَحتَمِلُهُ الأخبارُ المُجمَلَةُ، وصَدَّقَ قولَهُ ٦: «وَالمارِقينَ» قَولُه أوَّلًا فِي الخَوارِجِ: «يَمرُقونَ مِنَ الدّينِ كَما يَمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ». وصَدَّقَ قولَهُ ٧: «النّاكِثينَ» كَونُهُم نَكَثُوا البَيعَةَ بادِئَ بَدءٍ، وقَد كانَ ٧ يَتلو وَقتَ مُبايَعَتِهِم لَهُ: «فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ»[١]. و أمّا أصحابُ صِفّينَ فَإِنَّهُم عِندَ أصحابِنا مُخَلَّدونَ فِي النّارِ؛ لِفِسقِهِم، فَصَحَّ فيهِم قَولُهُ تَعالى: «وَ أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً»[٢].[٣]
[١]. الفتح: ١٠.
[٢]. الجنّ: ١٥.
[٣]. شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٢٠٠.