دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠ - ٣/ ٢ حقمدارى
قالَ ابنُ عَبّاسٍ: فَأَتَيتُهُ فَوَجَدتُهُ يَخصِفُ نَعلًا، فَقُلتُ لَهُ: نَحنُ إلى أن تُصلِحَ أمرَنا أحوَجُ مِنّا إلى ما تَصنَعُ، فَلَم يُكَلِّمني حَتّى فَرَغَ مِن نَعلِهِ، ثُمَّ ضَمَّها إلى صاحِبَتِها، ثُمَّ قالَ لي: قَوِّمها، فَقُلتُ: لَيسَ لَها قيمَةٌ، قالَ: عَلى ذاكَ، قُلتُ: كَسرُ دِرهَمٍ.
قالَ: وَاللّهِ لَهُما أحَبُّ إلَيَّ مِن أمرِكُم هذا، إلّا أن اقيمَ حَقّا أو أدفَعَ باطِلًا.[١]
١٣٥٧. الإمام عليّ ٧ في حَربِ صِفّينَ: فَوَاللّهِ ما دَفَعتُ الحَربَ يَوما إلّا و أنَا أطمَعُ أن تَلحَقَ بي طائِفَةٌ، فَتَهتَدِيَ بي وتَعشُوَ إلى ضَوئي، وذلِكَ أحَبُّ إلَيَّ مِن أن أقتُلَها عَلى ضَلالِها، وإن كانَت تَبوءُ بِآثامِها.[٢]
١٣٥٨. عنه ٧ فِي الشَّكوى مِمَّن يَميلُ إلى مُعاوِيَةَ مِن أصحابِهِ: يا وَيحَهُم، مَعَ مَن يَميلونَ ويَدَعونَني! فَوَاللّهِ ما أرَدتُهُم إلّا عَلى إقامَةِ حَقٍّ، ولا يَريدُهُم غَيري إلّا عَلى باطِلٍ.[٣]
١٣٥٩. عنه ٧ مِن كِتابِهِ إلى أهلِ مِصرَ لَمّا وَلّى عَلَيهِمُ الأَشتَرَ: أمّا بَعدُ فَقَد بَعَثتُ إلَيكُم عَبدا مِن عِبادِ اللّهِ، لا يَنامُ أيّامَ الخَوفِ ولا يَنكُلُ عَنِ الأَعداءِ ساعاتِ الرَّوعِ، أشَدَّ عَلَى الفُجّارِ مِن حَريقِ النّارِ وهُوَ مالِكُ بنُ الحارِثِ أخو مَذحِجٍ، فَاسمَعوا لَهُ و أطيعوا أمرَهُ فيما طابَقَ الحَقَّ.[٤]
١٣٦٠. عنه ٧ في عَهدِهِ إلى مالِكٍ الأَشتَرِ: ألزِمِ الحَقَّ مَن لَزِمَهُ مِنَ القَريبِ وَالبَعيدِ، وكُن في ذلِكَ صابِرا مُحتَسِبا، واقِعا ذلِكَ مِن قَرابَتِكَ وخاصَّتِكَ حَيثُ وَقَعَ، وَابتَغِ عاقِبَتَهُ بِما يَثقُلُ عَلَيكَ مِنهُ، فإِنَّ مَغَبَّةَ ذلِكَ مَحمودَةٌ.[٥]
[١]. الإرشاد: ج ١ ص ٢٤٧، نهج البلاغة: الخطبة ٣٣ نحوه، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ١١٣ ح ٩٠.
[٢]. نهج البلاغة: الخطبة ٥٥، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٥٥٦ ح ٤٦٤.
[٣]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٨٤.
[٤]. نهج البلاغة: الكتاب ٣٨، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٥٩٥ ح ٧٤١.
[٥]. نهج البلاغة: الكتاب ٥٣، خصائص الأئمّة :: ص ١٢٣، تحف العقول: ص ١٤٥.