دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٦ - ٥/ ١ برترىجويى
فَقالَ لَهُما: ارضَيا بِقِسمِ اللّهِ لَكُما، حَتّى أرى رَأيي. وَاعلَما أنّي لا اشرِكُ في أمانَتي إلّا مَن أرضى بِدينِهِ و أمانَتِهِ مِن أصحابي، ومَن قَد عَرَفتُ دَخيلَتَهُ[١]. فَانصَرَفا عَنهُ وقَد دَخَلَهُمَا اليَأسُ.[٢]
٢٠١١. الإمام عليّ ٧ في وَصفِ طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ: كُلُّ واحِدٍ مِنهُما يَرجُو الأَمرَ لَهُ، ويَعطِفُهُ عَلَيهِ دونَ صاحِبِهِ، لا يَمُتّانِ إلَى اللّهِ بِحَبلٍ، ولا يَمُدّانِ إلَيهِ بِسَبَبٍ. كُلُّ واحِدٍ مِنهُما حامِلُ ضَبٍّ لِصاحِبِهِ، وعَمّا قَليلٍ يُكشَفُ قِناعُهُ بِهِ!
وَاللّهِ! لَئِن أصابُوا الَّذي يُريدونَ لَيَنتَزِعَنَّ هذا نَفسَ هذا، ولَيَأتِيَنَّ هذا عَلى هذا.
قَد قامَتِ الفِئَةُ الباغِيَةُ، فَأَينَ المُحتَسِبونَ! فَقَد سُنَّت لَهُمُ السُّنَنُ، وقُدِّمَ لَهُمُ الخَبَرُ، ولِكُلِّ ضَلَّةٍ عِلَّةٌ، ولِكُلِّ ناكِثٍ شُبهَةٌ.
وَاللّهِ لا أكونُ كَمُستَمِعِ اللَّدمِ؛ يَسمَعُ النّاعِيَ، ويَحضُرُ الباكِيَ، ثُمَّ لا يَعتَبِرُ!؟[٣]
٢٠١٢. الإرشاد: لَمَّا اتَّصَلَ بِهِ [بِعَلِيٍّ ٧] مَسيرُ عائِشَةَ وطَلحَةَ وَالزُّبَيرِ إلَى البَصرَةِ مِن مَكَّةَ، حَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ: قَد سارَت عائِشَةُ وطَلحَةُ وَالزُّبَيرُ، كُلُّ واحِدٍ مِنهُما يَدَّعِي الخِلافَةَ دونَ صاحِبِهِ، فَلا يَدَّعي طَلحَةُ الخِلافَةَ إلّا أنَّهُ ابنُ عَمِّ عائِشَةَ، ولا يَدَّعيهَا الزُّبَيرُ إلّا أنَّهُ صِهرُ أبيها، وَاللّهِ لَئِن ظَفِرا بِما يُريدانِ لَيَضرِبَنّ الزُّبَيرُ عُنُقَ طَلحَةَ، ولَيَضرِبَنَّ طَلحَةُ عُنُقَ الزُّبَيرِ؛ يُنازِعُ هذا عَلَى المُلكِ هذا.[٤]
٢٠١٣. تاريخ الطبري عن عتبة بن المغيرة بن الأخنس: خَلا سَعيدُ [بنُ العاصِ بنِ مَروانَ] بِطَلحَةَ وَالزُّبَيرِ، فَقالَ: إن ظَفِرتُما، لِمَن تَجعَلانِ الأَمرَ؟ أصدِقاني!
[١]. دَخيلة الرجل: نيّته ومذهبه وخَلَده وبِطانته( لسان العرب: ج ١١ ص ٢٤٠« دخل»).
[٢]. شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٢٣١؛ بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٦ ح ١.
[٣]. نهج البلاغة: الخطبة ١٤٨، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٨٠ ح ٥٢.
[٤]. الإرشاد: ج ١ ص ٢٤٦، الكافئة: ص ١٩ ح ١٩؛ شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٢٣٣ نحوه.