دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٨ - ١/ ١ زمان نبرد
النقطة الجديرة بالاهتمام فيما يخصّ تاريخ وقوع أوّل حرب داخليّة في عهد حكومة الإمام ٧ هي أنّ هذه الحرب وقعت بعد خمسة أشهر فقط من مبايعة الناس إيّاه، و أنّه بقي مشغولًا بإخماد الفتن الداخليّة طوال عهد حكومته الذي استمرّ لأقلّ من خمس سنوات. وهذا يعني أنّه لم تسنح له الفرصة للبناء ولتنفيذ سياساته وخططه. ولكنّه في الوقت ذاته لم يفرّط بأَيِ فرصة، وقدّم في عهد حكومته أفضل و أبدعها أساليبالحكم، وخلّف أكبر رقم في ميدان البناء والإعمار.
١/ ٢
مَكانُها
البصرة: مدينة تقع في أقصى الجنوب الشرقي للعراق، قرب الحدود مع إيران والكويت.
بُنيت البصرة مع الكوفة في عهد الخليفة الثاني وبأمره. وكانت مركزا عسكريّا تنطلق منه الجيوش الإسلاميّة لدى فتحها بلاد الشرق.[١]
وعندما عزم الناكثون على محاربة أمير المؤمنين ٧، صاروا يبحثون عن مدينة عسكريّة. ولم تكن هناك مدينة تحمل هذه الخصوصيّة غير البصرة والكوفة. ونظرا لطبيعة علاقة أهالي الكوفة بالإمام عليّ ٧، وتنفُّذ بعض رؤوس الناكثين بين أهالى البصرة، فقد وقع اختيارهم على البصرة.
وقعت معركة الجمل في الزّابوقة؛[٢] التي هي في ضواحي البصرة، أو في
[١]. تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٥٩٠ و ٥٩١، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٢٨، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٤٨ وفي كلّها قول آخر في تمصيرها سنة ستّ عشرة، معجم البلدان: ج ١ ص ٤٣٢ لمزيد الاطّلاع على البصرة وتمصيرها راجع كتاب« موسوعة تاريخ البصرة»، الجزء الأوّل.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٦٦ و ٤٧٠ و ٥٠٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٣٦، معجم البلدان: ج ٣ ص ١٢٥، معجم ما استعجم: ج ٢ ص ٦٩١، الفتوح: ج ٢ ص ٤٦٣.