دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٠ - الف آموزش سپاهيان
وَاجعَلوا رُقَباءَكُم في صَياصِي[١] الجِبالِ، وبِأَعلى الأَشرافِ، وبِمَناكِبِ الأَنهارِ؛ يُريئونَ لَكُم؛ لِئَلّا يَأتِيَكُم عَدُوٌّ مِن مَكانِ مَخافَةٍ أو أمنٍ.
وإذا نَزَلتُم فَانزِلوا جَميعا، وإذا رَحَلتُم فَارحَلوا جَميعا، وإذا غَشِيَكُمُ اللَّيلُ فَنَزَلتُم فَحُفّوا عَسكَرَكُم بِالرِّماحِ وَالتِّرَسَةِ، وَاجعَلوا رُماتَكُم يَلوونَ تِرَسَتَكُم؛ كَيلا تُصابَ لَكُم غِرَّةٌ، ولا تُلقى لَكُم غَفلَةٌ.
وَاحرُس عَسكَرَكَ بِنَفسِكَ، وإيّاكَ أن تَرقُدَ أو تُصبِحَ إلّا غِرارا[٢] أو مَضمَضَةً[٣]. ثُمَّ ليَكُن ذلِكَ شَأنَكَ ودَأبَكَ حَتّى تَنتَهِيَ إلى عَدُوِّكَ.
وعَلَيكَ بِالتَّأَنّي في حَربِكَ، وإيّاكَ والعَجَلَةَ إلّا أن تُمكِنَكَ فُرصَةٌ. وإيّاكَ أن تُقاتِلَ إلّا أن يَبدَؤوكَ، أو يَأتِيَكَ أمري. وَالسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللّهِ.[٤]
١٧٤٢. عنه ٧ ومِن وَصِيَّةٍ لَهُ ٧ لِمَعقِلِ بنِ قَيسٍ الرِّياحِيِّ حينَ أنفَذَهُ إلَى الشّامِ في ثَلاثَةِ آلافٍ مُقَدِّمَةً لَهُ: اتَّقِ اللّهَ الَّذي لابُدَّ لَكَ مِن لِقائِهِ ولا مُنتَهى لَكَ دونَهُ. ولا تُقاتِلَنَّ إلّا مَن قاتَلَكَ. وسِرِ البَردَينِ. وغَوِّرِ بالنّاسِ. ورَفِّه فِي السَّيرِ. ولا تَسِر أوَّل اللَّيلِ فَإِنَّ اللّهَ جَعَلَهُ سَكَناً وقَدَّرَهُ مُقاماً لا ظَعناً. فَأَرِح فيهِ بَدَنَكَ ورَوِّح ظَهرَكَ. فَإِذا وَقَفتَ حينَ يَنبَطِحُ السَّحَرُ أو حينَ يَنفَجِرُ الفَجرُ فَسِر عَلى بَرَكَةِ اللّهِ. فَإِذا لَقيتَ العَدُوَّ فَقِف مِن أصحابِكَ وَسَطا، ولا تَدنُ مِنَ القَومِ دُنُوَّ مَن يُريدُ أن يُنشِبَ الحَربَ، ولا تَباعَد عَنهُم تَباعُدَ مَن يَهابُ البَأسَ حَتّى يَأتِيَكَ أمري، ولا يَحمِلَنَّكُم شَنَآنُهُم عَلى قِتالِهِم قَبلَ
[١]. صَياصي الجبال: أطرافُها العالية( مجمع البحرين: ج ٢ ص ١٠٦٣« صيص»).
[٢]. الغِرار: النوم القليل، وقيل: هو القليل من النوم وغيره( لسان العرب: ج ٥ ص ١٧« غرر»).
[٣]. أي ينام ثمّ يستيقظ ثمّ ينام؛ تشبيها بمضمضة الماء في الفم يأخذه ثمّ يمجّه، وهو أدقّ التشبيه و أجمله( صبحي الصالح).
[٤]. تحف العقول: ص ١٩١، نهج البلاغة: الكتاب ١١، وقعة صفّين: ص ١٢٣ عن يزيد بن خالد بن قَطَن؛ الأخبار الطوال: ص ١٦٦ كلّها نحوه.