دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٨ - ٣/ ٢ آغاز اختلاف
٢١٠٢. الإمام عليّ ٧ لَمّا قالَ طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ لَهُ ٧: نُبايِعُكَ عَلى أنّا شُرَكاؤُكَ في هذَا الأَمرِ، قالَ: لا ولكِنَّكُما شَريكانِ فِي القُوَّةِ وَالاستِعانَةِ، وعَونانِ عَلَى العَجزِ وَالأَوَدِ.[١]
٢١٠٣. تاريخ اليعقوبي: أتاهُ طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ فَقالا: إنَّهُ قَد نالَتنا بَعدَ رَسولِ اللّهِ جَفوةٌ،[٢] فَأَشرِكنا في أمرِكَ!
فَقالَ: أنتُما شَريكايَ فِي القُوَّةِ وَالاستِقامَةِ، وعَونايَ عَلَى العَجزِ وَالأَوَدِ.[٣]
راجع: ص ٤٢٤ (دوافع البغاة في قتال الإمام).
٣/ ٣
إظهارُ الشَّكاةِ
٢١٠٤. الإمامة والسياسة: كانَ الزُّبَيرُ لا يَشُكُّ فِي وِلايَةِ العِراقِ، وطَلحَةُ فِي اليَمَنِ، فَلَمّا استَبانَ لَهُما أنَّ عَلِيّا غَيرُ مُوَلّيهِما شَيئا، أظهَرا الشَّكاةَ؛ فَتَكَلَّمَ الزُّبَيرُ في مَلَاءٍ مِن قُرَيشٍ، فَقالَ: هذا جَزاؤُنا مِن عِلِيٍّ! قُمنا لَهُ في أمرِ عُثمانَ، حَتّى أثبَتنا عَلَيهِ الذَّنبَ، وسَبَّبنا لَهُ القَتلَ، وهُوَ جالِسٌ في بَيتِهِ وكُفِيَ الأَمرَ. فَلمّا نالَ بِنا ما أرادَ، جَعَلَ دونَنا غَيرَنا.
فَقالَ طَلحَةُ: مَا اللَّومُ إلّا أنّا كُنّا ثَلاثَةً مِن أهلِ الشّورى، كَرِهَهُ أحَدُنا وبايَعناهُ، و أَعطَيناهُ ما في أيدينا، ومَنَعَنا ما في يَدِهِ؛ فَأَصبَحنا قَد أخطَأنا ما رَجَونا.
قالَ: فَانتَهى قَولُهُما إلى عَلِيٍّ، فَدَعا عَبدَ اللّهِ بنَ عَبّاسٍ وكانَ استَوزَرَهُ، فَقالَ لَهُ: بَلَغَكَ قَولُ هذَينِ الرَّجُلَينِ؟ قالَ: نَعَم، بَلَغَني قَولُهُما. قالَ: فَما تَرى؟ قالَ: أرى أنَّهُما أحَبَّا الوِلايَةَ؛ فَوَلِّ البَصرَةَ الزُّبَيرَ، ووَلِّ طَلحَةَ الكوفَةَ؛ فَإِنَّهما لَيسا بِأَقربَ إلَيكَ مِنَ
[١]. نهج البلاغة: الحكمة ٢٠٢، خصائص الأئمّة :: ص ١١٤، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٤٨ ح ٣١.
[٢]. الجَفاء: ترك الصلة والبرّ( لسان العرب: ج ١٤ ص ١٤٨« جفا»).
[٣]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٧٩.