دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٠ - ٧/ ٧ پرهيزاندن از قضاوت ستمگرانه و ناآگاهانه
١٦٦٢. عنه ٧: إنَّ مِن أبغَضِ الخَلقِ إلَى اللّهِ عَزَّوجَلَّ لَرَجُلينِ: ... ورَجُلٌ قَمَشَ[١] جهلًا في جُهّالِ النّاسِ، عانٍ بِأَغباشِ الفِتنَةِ[٢]، قَد سَمّاهُ أشباهُ النّاسِ عالِما ولَم يَغنَ فيهِ يَوما سالِما، بَكَّرَ فَاستَكثَرَ، ما قَلَّ مِنهُ خَيرٌ مِمّا كَثُرَ، حَتّى إذَا ارتَوى مِن آجِنٍ[٣] وَاكتَنَزَ مِن غَيرِ طائِلٍ جَلَسَ بَينَ النّاسِ قاضِياً ضامِنا لِتَخليصِ مَا التَبَسَ عَلى غَيرِهِ، وإن خالَفَ قاضِيا سَبَقَهُ، لَم يَأمَن أن يَنقُضَ حُكمَهُ مَن يَأتي بَعدَهُ، كَفِعلِهِ بِمَن كانَ قَبلَهُ، وإن نَزَلَت بِهِ إحدَى المُبهَماتِ المُعضِلاتِ هَيَّأَ لَها حَشواً مِن رَأيِهِ، ثُمّ قَطَعَ بِهِ، فَهُوَ مِن لَبسِ الشُّبُهاتُ في مِثلِ غَزلِ العَنكَبوتِ لا يَدري أصابَ أم أخطَأَ، لا يَحسَبُ العِلمَ في شَيءٍ مِمّا أنكَرَ، ولا يَرى أنَّ وراءَ ما بَلَغَ فيهِ مَذهَبا، إن قاسَ شَيئا بِشَيءٍ لَم يُكَذِّب نَظَرَهُ، وإن أظلَمَ عَلَيهِ أمرٌ اكتَتَمَ بِهِ، لِما يَعلَمُ مِن جَهلِ نَفسِهِ، لِكَيلا يُقالَ لَهُ: لا يَعلَمُ، ثُمَّ جَسَرَ فَقَضى، فَهُوَ مِفتاحُ عَشَواتٍ، رَكّابُ شُبُهاتٍ، خَبّاطُ جَهالاتٍ، لا يَعتَذِرُ مِمّا لا يَعلَمُ فَيَسلَمَ، ولا يَعَضُّ فِي العِلمِ بِضِرسٍ قاطِعٍ فَيَغنَمَ، يَذرِي الرِّواياتِ ذَرو الرّيحِ الهَشيمِ، تَبكي مِنهُ المَواريثُ، وتَصرُخُ مِنهُ الدِّماءُ، يُستَحَلُّ بِقَضائِهِ الفَرجُ الحَرامُ، ويُحَرَّمُ بِقَضائِهِ الفَرجُ الحَلالُ، لا مَليءٌ[٤] بِإِصدارِ ما عَلَيهِ وَرَد، ولا هُوَ أهلٌ لِما مِنهُ فَرَطَ مِنِ ادِّعائِهِ عِلمَ الحَقِّ.[٥]
راجع: الإرشاد: ج ١ ص ١٩٤ ٢٢٢.
قضاء أمير المؤمنين ٧ للتستري.
[١]. القَمْش: جمع الشيء( لسان العرب: ج ٦ ص ٣٣٨« قمش»).
[٢]. العاني: الأسير، و أغباش الفتنة: ظُلمها( النهاية: ج ٣ ص ٣١٤« عنا» و ص ٣٣٩« غبش»).
[٣]. الماء المتغيّر الطعم واللون( النهاية: ج ١ ص ٢٦« أجن»).
[٤]. المليء: الثقةُ الغنيُّ( النهاية: ج ٤ ص ٣٥٢« ملأ»).
[٥]. الكافي: ج ١ ص ٥٥ ح ٦ عن ابن محجوب رفعه، نهج البلاغة: الخطبة ١٧، الإرشاد: ج ١ ص ٢٣١، الاحتجاج: ج ١ ص ٦٢١ ح ١٤٣ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٢ ص ٢٨٤ ح ٢ وراجع المعيار والموازنة: ص ٢٨٩.