دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٦ - ٥/ ٨ سياست مالياتى
طاقَتِهِم، و أنصِفُوا النّاسَ مِن أنفُسِكُم، وَاصبِروا لِحَوائِجِهِم؛ فَإِنَّكُم خُزّانُ الرَّعِيَّةِ. لا تَتَّخِذُنّ حُجّابا، ولا تَحجُبُنَّ أحَدا عَن حاجَتِهِ حَتّى يُنهِيَها إلَيكُم، ولا تَأخُذوا أحَدا بِأَحَدٍ، إلّا كَفيلًا عَمَّن كَفَلَ عَنهُ، وَاصبِروا أنفُسَكُم عَلى ما فيهِ الاغتِباطُ، وإيّاكُم وتَأخيرَ العَمَلِ، ودَفعَ الخَيرِ؛ فَإِنَّ في ذلِكَ النَّدمَ. وَالسَّلامُ.[١]
١٤٨٢. الكافي عن مهاجر عَن رَجُلٍ مِن ثَقيفٍ: استَعمَلَني عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ٧ عَلى بانِقيا[٢] وسَوادٍ مِن سَوادِ الكوفَةِ، فَقالَ لي وَالنّاسُ حُضورٌ: انظُر خَراجَكَ فَجُدَّ فيهِ، ولا تَترُك مِنهُ دِرهَما، فَإِذا أرَدتَ أن تَتَوَجَّهَ إلى عَمَلِكَ فَمُرَّ بي.
قالَ: فَأَتَيتُهُ، فَقالَ لي: إنَّ الَّذي سَمِعتَ مِنّي خُدعَةٌ، إيّاكَ أن تَضرِبَ مُسلِما أو يَهودِيّا أو نَصرانِيّا في دِرهَمِ خَراجٍ، أو تَبيعَ دَابَّةَ عَمَلٍ في دِرهَمٍ، فَإِنَّما امِرنا أن نَأخُذَ مِنهُمْ العَفوَ.[٣]
١٤٨٣. السنن الكبرى عن عبد الملك بن عمير: أخبَرَني رَجُلٌ مِن ثَقيفٍ قالَ: استَعمَلَني عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ٧ عَلى بُزُرجَسابورَ[٤]، فَقالَ: لا تَضرِبَنَّ رَجُلًا سَوطا في جِبايَةِ دِرهَمٍ، ولا تَبيعَنَّ لَهُم رِزقا، ولا كِسوَةَ شِتاءٍ ولا صَيفٍ، ولا دَابَّةً يَعتَمِلونَ عَلَيها، ولا تُقِم رَجُلًا قائِما في طَلَبِ دِرهَمٍ.
قالَ: قُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إذا أرجِعُ إلَيكَ كَما ذَهَبتُ مِن عِندِكَ! قالَ: وإن رَجَعتَ كَما ذَهَبتَ، وَيحَكَ إنَّما امِرنا أن نَأخُذَ مِنهُم العَفوَ يَعِني الفَضلَ.[٥]
[١]. وقعة صفّين: ص ١٠٨؛ المعيار والموازنة: ص ١٢٢ نحوه وراجع نهج البلاغة: الكتاب ٥١.
[٢]. بانقيا: ناحية من نواحي الكوفة( معجم البلدان: ج ١ ص ٣٣١).
[٣]. الكافي: ج ٣ ص ٥٤٠ ح ٨، تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٩٨ ح ٢٧٥ عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن رجل من ثقيف، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٢٤ ح ١٦٠٥.
[٤]. بُزُرْجَسابور: من طساسيج بغداد( معجم البلدان: ج ١ ص ٤١٠).
[٥]. السنن الكبرى: ج ٩ ص ٣٤٥ ح ١٨٧٣٦، اسد الغابة: ج ٤ ص ٩٨ الرقم ٣٧٨٩ وفيه« مدرج سابور» بدل« بُزُرْجسابور»، كنز العمّال: ج ٤ ص ٥٠١ ح ١١٤٨٨ نقلًا عن سنن سعيد بن منصور وفيه« برج سابور».