دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢ - ٣/ ١٢ كنار نهادن كارگزاران خيانتپيشه
مِنكَ ما أصابَ.
فَأَحضَرَها و أخَذَها مِنهُ وصَيَّرَها في بَيتِ مالِ المُسلِمينَ، وتَتَبَّعَ عُمّالَ عُثمانَ، فَأَخَذَ مِنهُم كُلَّ ما أصابَهُ قائِما في أيديهِم، وضَمَّنَهُم ما أتلَفوا.[١]
١٤١١. الفصول المُهِمّة: نُقِلَ عَن سَودَةَ بِنتِ عُمارَةَ الهَمدانِيَّةِ أنَّها قَدِمَت عَلى مُعاوِيَةَ بَعدَ مَوتِ عَليٍّ ٧، فَجَعَلَ مُعاوِيَةُ يُؤَنِّبُها عَلى تَعريضِها عَلَيهِ في أيّامِ قِتالِ صِفّين، ثُمَّ إنَّهُ قالَ لَها: ما حاجَتُكِ؟ فَقالَت: إنَّ اللّهَ تَعالى مُسائِلُكَ عَن أمرِنا وما فَوَّضَ إلَيكَ مِن أمرِنا، ولا يَزال يَقدَمُ عَلَينا مِن قَبلِكَ مَن يَسمو بِمَقامِكَ ويَبطِشُ بِسُلطانِكَ فَيَحصُدُنا حَصدَ السُّنبُلِ، ويَدوسُنا دَوسَ الحَرمَلِ، يَسومُنَا الخَسفَ، ويُذيقُنَا الحَتفَ، هذا بُسرُ بنُ أرطاةَ قَد قَدِمَ عَلَينا، فَقَتَلَ رِجالَنا، و أخَذَ أموالَنا، ولَولَا الطّاعَةُ لكَانَ فينا عِزٌّ ومَنَعَةٌ، فَإِن عَزَلتَهُ عَنّا شَكَرناكَ وإلّا فإِلَى اللّهِ شَكَوناكَ.
فَقالَ مُعاوِيَةُ: إيّايَ تَعنينَ ولي تُهَدِّدينَ! لَقَد هَمَمتُ يا سَودَة أن أحمِلَكِ عَلى قَتَبٍ أشوَسَ، فَأَرُدَّكِ إلَيهِ، فَيُنفِذَ حُكمَهُ فيكِ. فَأَطرَقَت ثُمَّ أنشَأَت تَقولُ:
|
صَلَّى الإِلهُ عَلى جِسمٍ تَضَمَّنَهُ |
قَبرٌ فَأَصبَحَ فيهِ العَدلُ مَدفونا |
|
|
قَد حالَفَ الحَقَّ لا يَبغي بِهِ بَدلًا |
فَصارَ بِالحَقِّ وَالإِيمانِ مَقرونا |
فَقالَ مُعاوِيَةُ: مَن هذا يا سَودَةُ؟ فَقالَت: هذا وَاللّهِ أميرُ المُؤمِنينَ عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ ٧، لَقَد جِئتُهُ في رَجُلٍ كانَ قَد وَلّاهُ صَدَقاتِنا فَجارَ عَلَينا فَصادَفتُهُ قائِما يُريدُ الصَّلاةَ، فَلَمّا رَآنِي انفَتَلَ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَيَّ بِوَجهٍ طَلِقٍ، ورَحمَةٍ ورِفقٍ، وقالَ: لَكِ حاجَةٌ؟ فَقُلتُ: نَعَم، و أخبَرتُهُ بِالأَمرِ فَبَكى، ثُمَّ قالَ: اللّهُمَّ أنتَ شاهِدٌ أنّي لَم آمُرهُم بِظُلمِ خَلقِكَ ولا بِتَركِ حَقِّكَ. ثُمَّ أخرَجَ مِن جَيبِهِ قَطعَةَ جِلدٍ وكَتَبَ فيها:
[١]. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٣٩٦.