دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٤ - ٨/ ٩ كيفر ندادن بر پايه گمان و اتهام
ثُمَّ جاءَنيمَرَّةً اخرى فَقالَ لي: قَد خَشيتُ أن يُفسِدَ عَلَيكَ عَبدُ اللّهِ بنُ وَهبٍ الراسِبِيُّ وزَيدُ بنُ حُصَينٍ، إنّي سَمِعتُهُما يَذكُرانِكَ بِأَشياءَ لَو سَمِعتَها لَم تُفارِقهُما عَلَيها حَتّى تَقتُلَهُما أو تُوبِقَهُما، فَلا تُفارِقهُما مِن حَبسِكَ أبَدا.
فَقُلتُ: إنّي مُستَشيرُكَ فيهِما، فَماذا تَأمُرُني بِهِ؟
قالَ: فَإِنّي آمُرُكَ أن تَدعُوَ بِهِما، فَتَضرِبَ رِقابَهُما، فَعَلِمتُ أنَّهُ لا وَرِعٌ ولا عاقِلٌ، فَقُلتُ: وَاللّهِ ما أظُنُّكَ وَرِعا، ولا عاقِلًا نافِعا، وَاللّهِ لَقَد كانَ يَنبَغي لَكَ لَو أرَدتُ قَتلَهُم أن تَقولَ: اتَّقِ اللّهَ، لِمَ تَستَحِلُّ قَتلَهُم ولَم يَقتُلوا أحَدا، ولَم يُنابِذوكَ، ولَم يَخرُجوا مِن طاعَتِكَ؟![١]
١٧٢٢. الإمام الصادق ٧: كانَ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ صَلَواتُ اللّه عَلَيهِ يَقولُ لِلنّاسِ بِالكوفَةِ: يا أهلَ الكوفَةِ، أ تَرَوُنّي لا أعلَمُ ما يُصلِحُكُم؟! بَلى، ولَكِنّي أكرَهُ أن اصلِحُكُم بِفَسادِ نَفسي.[٢]
١٧٢٣. الغارات في خَبرِ مُفارَقَةِ الخِرّيتِ بنِ راشِدٍ (وهوَ مِنَ الخَوارِجِ) أميرَ المُؤمِنينَ ٧: قالَ عَبدُ اللّهِ بنُ قَعينٍ: ... أتَيتُ أميرَ المُؤمِنينَ ٧ ... فَأَخبَرتُهُ بِما سَمِعتُ مِنَ الخِرّيتِ وما قُلتُ لِابنِ عَمِّهِ وما رَدَّ عَلَيَّ.
فَقالَ ٧: دَعهُ، فإِن قَبِلَ الحَقَّ ورَجَعَ عَرَفنا ذلِكَ لَهُ وقَبِلناهُ مِنهُ؛ وإن أبى طَلَبناهُ.
فَقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ فَلِمَ لا تَأخُذُهُ الآنَ فَتَستَوثِقَ مِنهُ؟
فَقالَ: إنّا لَو فَعَلنا هذا لِكُلِّ مَن نَتَّهِمُهُ مِنَ النّاسِ مَلَأنَا السُّجونَ مِنهُم، ولا أراني
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٣١، شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ١٤٨ عن حبيب؛ الغارات: ج ١ ص ٣٧١ وفيهما« توثقهما» بدل« توبقهما» وكلاهما نحوه.
[٢]. الأمالي للمفيد: ص ٢٠٧ ح ٤٠ عن هشام، بحار الأنوار: ج ٤١ ص ١١٠ ح ١٨.