دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٨٦ - ٣/ ١١ استرجاع عايشه به هنگام رسيدن به آبگاه حو أب
عائِشَةُ: ما هذَا الماءُ؟ قالَ بَعضُهُم: ماءُ الحَو أَبِ.
قالَت: إنّا للّهِ وإِنّا إلَيهِ راجِعونَ! رُدّوني رُدّوني! هذَا الماءُ الَّذي قالَ لي رَسولُ اللّهِ: «لا تَكونِي الَّتي تَنبَحُكِ كِلابُ الحَو أَبِ».
فَأَتاهَا القَومُ بِأَربَعينَ رَجُلًا، فَأَقسَموا بِاللّهِ أنَّهُ لَيسَ بِماءِ الحَوأَبِ!![١]
٢١٢٢. شرح نهج البلاغة عن ابن عبّاس وعامر الشعبي وحبيب بن عمير: لَمّا خَرَجَت عائِشَةُ وطَلَحَةُ وَالزُّبَيرُ مِن مَكَّةَ إلَى البَصرَةِ، طَرَقَت ماءَ الحَو أَبِ وهُوَ ماءٌ لِبَني عامِرِ بنِ صَعصَعَةَ فَنَبَحَتهُمُ الكِلابُ، فَنَفَرَت صِعابُ إ بِلِهِم.
فَقالَ قائِلٌ مِنهُم: لَعَنَ اللّهُ الحَو أَبَ؛ فَما أكثَرَ كِلابَها! فَلَمّا سَمِعَت عائِشَةُ ذِكرَ الحَو أَبِ، قالَت: أ هذا ماءُ الحَو أَبِ؟ قالوا: نَعَم، فَقالَت: رُدّوني رُدّوني، فَسَأَلوها ما شَأنُها؟ ما بَدا لَها؟
فَقالَت: إنّي سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ ٦ يَقولُ: «كَأَنّي بِكِلابِ ماءٍ يُدعَى الحَو أَبَ، قَد نَبَحَت بَعضَ نِسائي» ثُمَّ قالَ لي: «إيّاكِ يا حُميراءُ أن تَكونيها!».
فَقالَ لَهَا الزُّبَيرُ: مَهلًا يَرحَمُكِ اللّهُ؛ فَإِنّا قَد جُزنا ماءَ الحَو أَبِ بِفَراسِخَ كَثيرَةٍ. فَقالَت: أ عِندَكَ مَن يَشهَدُ بِأَنَّ هذِهِ الكِلابَ النابِحَةَ لَيسَت عَلى ماءِ الحَو أَبِ؟
فَلَفَّقَ لَهَا الزُّبَيرُ وطَلحَةُ خَمسينَ أعرابِيّا جَعَلا لَهُم جُعلًا، فَحَلَفوا لَها، وشَهِدوا أنَّ هذَا الماءَ لَيسَ بِماءِ الحَو أَبِ، فَكانَت هذِهِ أوَّلُ شَهادَةِ زورٍ فِي الإِسلامِ!
فَسارَت عائِشَةُ لِوَجهِها.[٢]
٢١٢٣. الجمل عن العرني دَليلُ أصحابِ الجَمَلِ: سِرتُ مَعَهُم فَلا أمُرُّ عَلى وادٍ ولا ماءٍ إلّا
[١]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٨١.
[٢]. شرح نهج البلاغة: ج ٩ ص ٣١٠، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٦٦، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٨٢، الفتوح: ج ٢ ص ٤٥٧ كلّها نحوه وراجع المناقب للخوارزمي: ص ١٨١ ح ٢١٧.