دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٤ - ٥/ ٤ حرص
فَحَسَبوا، فَوَجَدُوا الَّذي يُصيبُ كُلَّ رَجُلٍ مِنَ المُسلِمينَ ثَلاثَةَ دَنانيرَ، فَأَعطَوُا النّاسَ. فَأَقبَلَ إلَيهِم طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ، ومَعَ كُلِّ واحِدٍ مِنهُمَا ابنُهُ، فَدَفَعوا إلى كُلِّ واحِدٍ مِنهُم ثَلاثَةَ دَنانيرَ. فَقالَ طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ: لَيسَ هكَذا كانَ يُعطينا عُمَرُ! فَهذا مِنكُم أو عَن أمرِ صاحِبِكُم؟ قالوا: بَل هكَذا أمَرَنا أميرُ المُؤمِنينَ ٧.
فَمَضَيا إلَيهِ، فَوَجَداهُ في بَعضِ أموالِهِ قائِما فِي الشَّمسِ عَلى أجيرٍ لَهُ يَعمَلُ بَينَ يَدَيهِ، فَقالا: تَرى أن تَرتَفِعَ مَعَنا إلَى الظِّلِّ؟ قالَ: نَعَم.
فَقالا لَهُ: إنّا أتَينا إلى عُمّالِكَ عَلى قِسمَةِ هذَا الفَيءِ، فَأَعطَوا كُلَّ واحِدٍ مِنّا مِثلَ ما أعطَوا سائِرَ النّاسِ!
قالَ: وما تُريدانِ؟!
قالا: لَيسَ كَذلِكَ كانَ يُعطينا عُمَرُ!
قالَ: فَما كانَ رَسولُ اللّهِ ٦ يُعطيكُما؟ فَسَكَتا، فَقالَ: أ لَيسَ كانَ ٦ يَقسِمُ بِالسَّوِيَّةِ بَينَ المُسلِمينَ مِن غَيرِ زِيادَةٍ؟!
قالا: نَعَم.
قالَ: أفَسُنَّةُ رَسولِ اللّهِ ٦ أولى بِالاتِّباع عِندَكُما، أم سُنَّةُ عُمَرَ؟!
قالا: سُنَّةُ رَسولِ اللّهِ ٦، ولكِن يا أميرَ المُؤمِنينَ لَنا سابِقَةٌ وغَناءٌ وقَرابَةٌ، فإِن رَأَيتَ ألّا تُسَوّيَنا بِالنّاسِ فَافعَل.
قالَ: سابِقَتُكُما أسبَقُ، أم سابِقَتي؟ قالا: سابِقَتُكَ.
قالَ: فَقَرابَتُكُما أقرَبُ، أم قَرابَتي؟ قالا: قَرابَتُكَ.
قالَ: فَغَناؤُكُما أعظَمُ أم غَنائي؟ قالا: بَل أنتَ يا أميرَ المُؤمِنينَ أعظَمُ غَناءً.