دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٢ - ٧/ ٤ اهتمام به آداب داورى
المَقدُرَةِ وَاليَسارِ مِمَّن يُدلي بِأَموالِ المُسلِمينَ إلَى الحُكّامِ، فَخُذ لِلنّاسِ بِحُقوقِهِم مِنهُم، وَبِع فيهَا العَقارَ والدِّيارَ؛ فَإِنّي سَمِعتُ رسولَ اللّهِ ٦ يَقولُ: «مَطلُ المُسلِمِ الموسِرِ ظُلمٌ لِلمُسلِمِ، ومَن لَم يَكُن لَهُ عَقارٌ ولا دارٌ ولا مالٌ فلا سَبيلَ عَلَيهِ».
وَاعلَم أنَّهُ لا يَحمِلُ النّاسَ عَلَى الحَقِّ إلّا مَن وَرَّعَهُم عَنِ الباطِلِ، ثُمَّ واسِ بَينَ المُسلِمينَ بِوَجهِكَ ومَنطِقِكَ ومَجلِسِكَ حَتّى لا يَطمَعَ قَريبُكَ في حَيفِكَ، ولا يَيأَسَ عَدُوُّكَ مِن عَدلِكَ، وَرُدَّ اليَمينَ عَلَى المُدَّعي مَعَ بَيِّنَةٍ؛ فَإِنَّ ذلِكَ أجلى لِلعَمى و أثبَتُ فِي القَضاءِ.
وَاعلَم أنَّ المُسلِمينَ عُدولٌ بَعضُهُم عَلى بَعضٍ إلّا مَجلودا في حَدٍّ لَم يَتُب مِنهُ، أو مَعروفا بِشَهادَةِ زورٍ، أو ظَنينا[١]. وإيّاكَ والتَّضَجُّرَ والتَّأَذِّيَ في مَجلِسِ القَضاءِ الَّذي أوجَبَ اللّهُ فيهِ الأَجرَ، ويُحسِنُ فيهِ الذُّخرَ لِمَن قَضى بِالحَقِّ.
وَاعلَم أنَّ الصُّلحَ جائِزٌ بَينَ المُسلِمينَ إلّا صُلحا حَرَّمَ حَلالًا أو أحَلَّ حَراما، وَاجعَل لِمَنِ ادَّعى شُهودا غُيَّبا أمَدا بَينَهُما؛ فَإِن أحضَرَهُم أخَذتَ لَهُ بِحَقِّهِ وإن لَم يُحضِرهُم أوجَبتَ عَلَيهِ القَضِيَّةَ، فَإِيّاكَ أن تُنَفِّذَ فيهِ قَضِيَّةً في قِصاصٍ أو حَدٍّ مِن حُدودِ اللّهِ أو حَقٍّ مِن حُقوقِ المُسلِمينَ حَتّى تَعرِضَ ذلِكَ عَلَيَّ إن شاءَ اللّهُ، ولا تَقعُدَنَّ فِي مَجلِسِ القَضاءِ حَتّى تَطعَمَ.[٢]
١٦٤٨. الكافي عن أحمد بن أبي عبد اللّه رفعه: قالَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ لِشُرَيحٍ: لا تُسارَّ أحَدا في مَجلِسِكَ، وإن غَضِبتَ فَقُم؛ فَلا تَقضِيَنَّ و أنتَ[٣] غَضبانُ.[٤]
[١]. ظنين: أي مُتَّهم في دينه؛ فعيل بمعنى مفعول، من الظِّنّة: التُّهَمة( النهاية: ج ٣ ص ١٦٣« ظنن»).
[٢]. الكافي: ج ٧ ص ٤١٢ ح ١، تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٢٢٥ ح ٥٤١ كلاهما عن سلمة بن كهيل، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ١٥ ح ٣٢٤٣ نحوه.
[٣]. في المصدر:« فأنت»، والصحيح ما أثبتناه كما في كتاب من لا يحضره الفقيه.
[٤]. الكافي: ج ٧ ص ٤١٣ ح ٥، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ١٤ ح ٣٢٣٩.