دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٠ - ٥/ ٤ حرص
قالَ ٧: فَمَا الَّذي كَرِهتُما مِن أمري حَتّى رَأَيتُما خِلافي؟
قالا: خِلافَكَ عُمَرَ بنَ الخَطّابِ فِي القَسمِ، وَانتِقاصَنا حَقَّنا مِنَ الفَيءِ؛ جَعَلتَ حَظَّنا فِي الإِسلامِ كَحَظِّ غَيرِنا مِمّا أفاءَ اللّهُ عَلَينا بِسُيوفِنا مِمَّن هُوَ لَنا فَيءٌ فَسَوَّيتَ بَينَنا وبَينَهُم.[١]
٢٠٢٥. الجمل: صارا [طَلحَةُ وَالزَّبَيرُ] إلى أميرِ المُؤمِنينَ ٧، فَخَطَبَ إلَيهِ طَلحَةُ وِلايَةَ العِراقِ، وطَلَبَ مِنهُ الزُّبَيرُ وِلايَةَ الشّامِ. فَأَمسَكَ ٧ عَن إجابَتِهِما في شَيءٍ مِن ذلِكَ. فَانصَرَفا وهُما ساخِطانِ مِنهُ، فَعَرَفا ما كانَ غَلَبَ في ظَنِّهِما قَبلُ مِن رَأيِهِ ٧، فَتَرَكاهُ يَومَينِ أو ثَلاثَةَ أيّامٍ، ثُمَّ صارا إلَيهِ وَاستَأذَنا عَلَيهِ، فَأَذِنَ لَهُما، وكانَ في عُلِّيَّةٍ[٢] في دارِهِ، فَصَعِدا إلَيهِ وجَلَسا عِندَهُ بَينَ يَدَيهِ، وقالا: يا أميرَ المُؤمِنينَ، قَد عَرَفتَ حالَ هذِهِ الأَزمِنَةِ وما نَحنُ فيهِ مِنَ الشِّدَّةِ، وقَد جِئناكَ لِتَدفَعَ إلَينا شَيئا نُصلِحُ بِهِ أحوالَنا، ونَقضي بِهِ حُقوقا عَلَينا!
فَقالَ ٧: قَد عَرَفتُما مالِي بِيَنبُعَ[٣]، فَإِن شِئتُما كَتَبتُ لَكُما مِنهُ ما تَيَسَّرَ!!
فَقالا: لا حاجَةَ لَنا في مالِكَ بِيَنبُعَ.
فَقالَ لَهُما: فَما أصنَعُ؟
فَقالا لَهُ: أعطِنا مِن بَيتِ المالِ شَيئا فيهِ لَنا كِفايَةٌ.
فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧: سُبحانَ اللّهِ! و أَيُّ يَدٍ لي في بَيتِ المالِ! ذلِكَ لِلمُسلِمينَ، و أنَا خازِنُهُم و أمينٌ لَهُم، فَإِن شِئتُما رَقَيتُ المِنبَرَ وسَأَلتُهُم ذلِكَ مِمّا شِئتُما، فَإِن أذِنوا فيهِ فَعَلتُ. و أنّى لي بِذلِكَ وهُوَ لِكافَّةِ المُسلِمينَ؛ شاهِدِهِم وغائِبِهِم!! لكِنّي ابلي
[١]. الأمالي للطوسي: ص ٧٣١ ح ١٥٣٠، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٣٠ ح ٩.
[٢]. العُلِّيَّة: الغُرفة. وقال بعضهم: العِلِّيَّة بالكسر( الصحاح: ج ٦ ص ٢٤٣٧« علا»).
[٣]. يَنْبُع: بليدة بالقرب من المدينة، بها عيون وحضر وحصن( تقويم البلدان: ص ٨٩).