دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٤ - ٧/ ٤ اهتمام به آداب داورى
١٦٤٩. الإمام عليّ ٧ لَمّا بَلَغَهُ أنَّ شُرَيحا يَقضي في بَيتِهِ: يا شُرَيحُ، اجلِس فِي المَسجِدِ؛ فَإِنَّهُ أعدلُ بَينَ النّاسِ، وإنَّهُ وَهنٌ بِالقاضي أن يَجلِسَ في بَيتِهِ.[١]
١٦٥٠. عنه ٧ مِن كِتابِهِ إلى رِفاعَةَ لَمَّا استَقضاهُ عَلَى الأَهوازِ[٢]: ذَرِ المَطامِعَ، وخالِفِ الهَوى، وزَيِّنِ العِلمَ بِسَمتٍ صالِحٍ، نِعمَ عَونُ الدِّينِ الصَّبرُ، لَو كانَ الصَّبرُ رَجُلًا لَكانَ رَجُلًا صالِحا.
وإيّاكَ وَالمَلالَةَ؛ فَإِنَّها مِنَ السُّخفِ وَالنَّذالَةِ، لا تُحضِر مَجلِسَكَ مَن لا يُشبِهُكَ، وتَخَيَّر لِوِردكَ، اقضِ بِالظّاهِرِ، وفَوَّض إلَى العالِمِ الباطِنَ، دَع عَنكَ: «أظُنُّ و أحسَبُ و أرى» لَيسَ في الدّينِ إشكالٌ، لا تُمارِ سَفيها ولا فَقيها، أمَّا الفَقيهُ فَيَحرِمُكَ خَيرَهُ، و أمَّا السَّفيهُ فَيُحزِنُكَ شَرُّهُ. لا تُجادِل أهلَ الكِتابِ إلّا بِالَّتي هِيَ أحسَنُ بِالكِتابِ وَالسُّنَّةِ. لا تُعَوِّد نَفسَكَ الضِّحكَ؛ فَإِنَّهُ يَذهَبُ بِالبَهاءِ، ويُجَرِّئُ الخُصومَ عَلَى الِاعتِداءِ، إيّاكَ وقَبولَ التُّحَفِ مِنَ الخُصومِ. وحاذِرِ الدُّخلَةَ[٣]. مَنِ ائتَمَنَ امرَأَةً حَمقاءَ، ومَن شاوَرَها فَقَبِلَ مِنها نَدِمَ، احذَر مِن دَمعَةِ المُؤمِنِ؛ فَإِنَّها تَقصِفُ مَن دَمَّعَها، وتُطفِئُ بُحورَ النّيرانِ عَن صاحِبِها، لا تَنبُزِ الخُصومَ، ولا تَنهَرِ السّائِلَ، ولا تُجالِس في مَجلِسِ القَضاءِ غَيرَ فَقيهٍ، ولا تُشاوِر فِي الفُتيا؛ فَإِنَّمَا المَشورَةَ فِي الحَربِ ومَصالِحِ العاجِلِ، وَالدّينُ لَيسَ هوَ بِالرَّأيِ، إنَّما هُوَ الِاتِّباعُ، لا تُضَيِّعِ الفَرائِضَ وتَتَّكِلَ عَلَى النَّوافِلِ، أحسِن إلى مَن أساءَ إلَيكَ، وَاعفُ عَمَّن ظَلَمَكَ، وَادعُ لِمَن نَصَرَكَ، و أعطِ من حَرَمَكَ، وتَواضَع لِمَن أعطاكَ، وَاشكُرِ اللّهَ عَلى ما أولاكَ وَاحمَدهُ عَلى ما أبلاكَ، العِلمُ ثَلاثَةٌ: آيَةٌ مُحكَمَةٌ، وسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ، وفَريضَةٌ عادِلَةٌ، ومِلاكُهُنَّ أمرُنا.[٤]
[١]. دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٥٣٤ ح ١٨٩٧.
[٢]. الأَهْواز: مدينة كبيرة من مدن إيران، وهي مركز محافظة خوزستان. تقع في جنوب غرب إيران قرب الخليج الفارسي. قيل: إنّ الَّذي بناها هو أردشير بابكان.
[٣]. الدُّخلة: بطانة الأمر( لسان العرب: ج ١١ ص ٢٤١« دخل»).
[٤]. دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٥٣٤ ح ١٨٩٩.