دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٧٤ - ٣/ ٦ برنامهريزى ناكثين براى پيكار
عن الدين، وعبد اللّه بن عامر شخص موتور فَقَدَ سلطته بعد أن ملأ جيوبه بدنانير بيت المال ودراهمه، وهكذا كان يعلى بن منية؛ فامتزج حبّ السلطة، ونزعة الترف، وبلبلة الهوَس بفتنة عمياء تمخّضت عنها معركة الجمل.
واختارت هذه الشرذمة البصرة بعد مداولات كثيرة، ذلك أنّهم من جهة لم يثقوا بمعاوية؛ فيذهبوا إلى الشام، ومن جهة اخرى إنّهم كانوا يبتغون مدينة هي في الوقت نفسه قاعدة عسكرية ولم تكن مدينة غير الكوفة والبصرة لها هذه الخصوصيّة، فاختاروا البصرة لميل أهل الكوفة للإمام عليّ ٧، وميل أهل البصرة إلى عثمان، مضافا إلى نفوذ ابن عامر في البصرة لأنّه كان حاكما عليها، وهذا ما يساعدهم في استقطاب الناس والحصول على معلومات ضروريّة تخدم موقف الحرب.
٢١١١. الإمامة والسياسة: قالَ الزُّبَيرُ: الشّامُ بِهَا الرِّجالُ وَالأَموالُ، وعَلَيها مُعاوِيَةُ، وهُوَ ابنُ عَمِّ الرَّجُلِ، ومَتى نَجتَمِع يُوَلِّنا عَلَيهِ.
وقالَ عَبدُ اللّهِ بنُ عامِرٍ: البَصرَةُ؛ فَإِن غَلَبتُم عَلِيّا فَلَكُمُ الشّامُ، وإِن غَلَبَكُم عَلِيٌّ كانَ مُعاوِيَةُ لَكُم جُنَّةً، وهذِهِ كُتُبُ أهلِ البَصرَةِ إلَيَّ.
فَقالَ يَعلَى بنُ مُنيَةَ[١] وكانَ داهِيا: أيُّهَا الشَّيخانِ! قَدِّرا قَبلَ أن تَرحَلا أنَّ مُعاوِيَةَ قَد سَبَقَكُم إلَى الشّامِ وفيهَا الجَماعَةُ، و أنتُم تَقدَمونَ عَلَيهِ غَدا في فُرقَةٍ، وهُوَ ابنُ عَمِّ عُثمانَ دونَكُم؛ أ رَأَيتُم إن دَفَعَكُم عَنِ الشّامِ، أو قالَ: أجعَلُها شورى، ما أنتُم صانِعونَ؟ أ تُقاتِلونَهُ أم تَجعَلونَها شورى فَتَخرُجا مِنها؟ و أَقبَحُ مِن ذلِكَ أن تأتِيا رَجُلًا في يَدَيهِ أمرٌ قَد سَبَقَكُما إلَيهِ، وتُريدا أن تُخرِجاهُ مِنهُ!
فَقالَ القَومُ: فَإِلى أينَ؟
[١]. في المصدر:« منبه» وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه.