دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦ - ٣/ ١١ ٧ مصقلة بن هبيره
فَوَالَّذي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ، و أحاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلما، لَئِن كانَ ذلِكَ حَقّا لَتَجِدَنَّ بِكَ عَلَيَّ هَوانا، فَلا تَستَهينَنَّ بِحَقِّ رَبِّكَ، ولا تُصلِحَنَّ دُنياكَ بِفَسادِ دينِكِ ومَحقِهِ؛ فَتَكونَ مِن «بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا* الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً»[١].[٢]
١٤٠٦. عنه ٧ في كِتابِهِ إلى مَصقَلَة: أمّا بَعدُ، فَإِنَّ مِن أعظَمِ الخِيانَةِ خِيانَةَ الامَّةِ، و أعظَمُ الغِشِّ عَلى أهلِ المِصرِ غِشُّ الإِمامِ، وعِندَكَ مِن حَقِّ المُسلِمينَ خَمسُمِئَةِ ألفٍ، فَابعَث بِها إلَيَّ ساعَةً يَأتيكَ رَسولي، وإلّا فَأَقبِل حينَ تَنظُرُ في كِتابي؛ فَإِنّي قَد تَقَدَّمتُ إلى رَسولي إلَيكَ ألّا يَدَعَكَ أن تُقيمَ ساعَةً واحدةً بَعدَ قُدومِهِ عَلَيكَ إلّا أن تَبعَثَ بِالمالِ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ.[٣]
١٤٠٧. الغارات عن ذُهَل بن الحارِث: دَعاني مَصقَلَةُ إلى رَحلِهِ، فَقَدَّمَ عَشاءً فَطَعِمنا مِنهُ، ثُمَّ قالَ: وَاللّهِ إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ يَسأَلُني هذَا المالَ، ووَاللّهِ لا أقدِرُ عَلَيهِ، فَقُلتُ لَهُ: لَو شِئتَ لا يَمضي عَلَيكَ جُمعَةٌ حَتّى تَجمَعَ هذَا المالَ. فَقالَ: وَاللّهِ ما كُنتُ لِاحَمِّلَها قَومي، ولا أطلُبَ فيها إلى أحَدٍ.
ثُمَّ قالَ: أما وَاللّهِ لَو أنَّ ابنَ هِندٍ يُطالِبُني بِها، أو ابنَ عَفّانَ لَتَرَكَها لي، أ لَم تَرَ إلَى ابنِ عَفّانَ حَيثُ أطعَمَ الأَشعَثَ بنَ قَيسٍ مِئَةَ ألفِ دِرهَمٍ مِن خَراجِ أذرَبيجانَ في كُلِّ سَنَةٍ، فَقُلتُ: إنَّ هذا لا يَرى ذلِكَ الرَّأيَ، وما هُوَ بِتارِكٍ لَكَ شَيئا، فَسَكَتَ ساعَةً وسَكَتُّ عَنهُ، فَما مَكَثَ لَيلَةً واحِدةً بَعدَ هذا الكَلامِ حَتّى لَحِقَ بِمُعاوِيَةَ، فَبَلَغَ ذلِكَ
[١]. الكهف: ١٠٣ و ١٠٤.
[٢]. أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٨٩؛ نهج البلاغة: الكتاب ٤٣ نحوه.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٢٩، شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ١٤٥؛ الغارات: ج ١ ص ٣٦٤ وراجع نهج البلاغة: الكتاب ٢٦.