دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٦ - ٣/ ٤ بيرون رفتن طلحه و زبير به قصد مكه
أحَدٍ مِن خَلقِهِ ألّا يُخالِفا ولا يَنكُثا، ولا يَتَوَجَّها وَجها غَيرَ العُمرَةِ حَتّى يَرجِعا إلَيهِ، فَأَعطَياهُ ذلِكَ مِن أنفُسِهِما، ثُمَّ أذِن لَهُما فَخَرَجا.[١]
٣/ ٥
دَعوَةُ طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ عائِشَةَ إلَى الخُروجِ[٢]
٢١٠٨. أنسابالأشراف عن صالحبن كيسان و أبي مخنف: قالوا: قَدِمَ طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ عَلى عائِشَةَ، فَدَعَواها إلَى الخُروجِ، فَقالَت: أ تَأمُرانّي أن اقاتِلَ؟
فَقالا: لا، ولكِن تُعلِمينَ النّاسَ أنَّ عُثمانَ قُتِلَ مَظلوما، وتَدعيهِم إلى أن يَجعَلُوا الأمرَ شورى بَينَ المُسلِمينَ؛ فَيَكونوا عَلَى الحالَةِ الَّتي تَرَكَهُم عَلَيها عُمَرُ بنُ الخَطّابِ، وتُصلِحينَ بَينَهُم.[٣]
٢١٠٩. الفتوح: خَرَجَ الزُّبَيرُ وطَلحَةُ إلى مَكَّةَ، وخَرَجَ مَعَهُما عَبدُ اللّهِ بنُ عامِرِ بنِ كُرَيزٍ؛ وهُوَ ابنُ خالِ عُثمانَ، فَجَعَلَ يَقولُ لَهُما: أبشِرا! فَقَد نِلتُما حاجَتَكُما، وَاللّهِ لَأَمُدَّنَّكُما بِمِئَةِ ألفِ سَيفٍ.
قالَ: وقَدِموا مَكَّةَ وبِها يَومَئِذٍ عائِشَةُ، وحَرَّضوها عَلَى الطَّلَبِ بِدَمِ عُثمانَ، وكانَ مَعَها جَماعَةٌ مِن بَني امَيَّةَ، فَلَمّا عَلِمَت بِقُدومِ طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ فَرِحَت بِذلِكَ وَاستَبشَرَت، وعَزَمَت عَلى ما أرادَت مِن أمرِها.[٤]
[١]. الجمل: ص ٤٣٧، الكافئة: ص ١٥ ح ١٤، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٣٢ ح ١٨.
[٢]. هذا الكلام لا يعني أنّ عائشة كانت بريئة تماما و أنّ طلحة والزبير هما اللذان حرّضاها على اتّخاذ ذلك الموقف. إنّ موقف عائشة أثناء العودة من مكّة وسماع خبر مقتل عثمان وخلافة الإمام ٧ ينمّ عن أنّها كانت تبحث عن ذريعة للإعلان عن معارضتها للإمام عليّ ٧، و أنّها كانت متأهّبة للإعلان عن تأييدها لأيّة حركة معارضة، راجع: ج ٣ ص ٣١٨( حجّ عائشة في حصر عثمان).
[٣]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٣.
[٤]. الفتوح: ج ٢ ص ٤٥٢.