دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٠ - ٣/ ١٥ پيوند درشتى و نرمى
شَكَوا غِلظَتَكَ، ونَظَرتُ في أمرِهِم فَما رَأَيتُ خَيرا، فَلتَكُن مَنزِلَتُكَ بَينَ مَنزِلَتَينِ: جِلبابِ لِينٍ، بِطَرَفٍ مِنَ الشِّدَّةِ، في غَيرِ ظُلمٍ ولا نَقصٍ؛ فَإِنَّهُم أحيَونا صاغِرينَ، فَخُذ ما لَكَ عِندَهُم وهُم صاغِرونَ، ولا تَتَّخِذ مِن دونَ اللّهِ وَليّا، فَقَد قالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا»[١] وقالَ جَلَّ وَعَزَّ في أهلِ الكِتابِ: «لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصارى أَوْلِياءَ» وقالَ تَبارَكَ وتَعالى: «وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ»[٢] وقَرِّعهُم بِخَراجِهِم، وقابِل في وَرائِهِم، وإِيّاكَ ودِماءَهُم. وَالسَّلامُ.[٣]
١٤١٩. الإمام عليّ ٧ في كِتابِهِ إلى بَعضِ عُمّالِهِ: أمّا بَعدُ، فَإِنَّكَ مِمَّن أستَظهِرُ بِهِ عَلى إقامَةِ الدّينِ، و أقمَعُ بِهِ نَخوَةَ الأَثيمِ، و أسُدُّ بِهِ لَهاةَ الثَّغرِ المَخوفِ. فَاستَعِن بِاللّهِ عَلى ما أهَمَّكَ، وَاخلِطِ الشِّدَّةَ بِضِغثٍ مِنَ اللّينِ، وَارفُق ما كانَ الرِّفقُ أرفَقَ، وَاعتَزِم بِالشِّدَّةِ حينَ لا تُغني عَنكَ إلّا الشِّدَّةُ. وَاخفِض لِلرَّعِيَّةِ جَناحَكَ، وَابسُط لَهُم وَجهَكَ، و ألِن لَهُم جانِبَكَ. وآسِ بَينَهُم فِي اللَّحظَةِ والنَّظرَةِ، وَالإِشارَةِ وَالتَّحِيَّةِ؛ حَتّى لا يَطمَعَ العُظَماءُ في حَيفِكَ، ولا يَيأَسَ الضُّعَفاءُ مِن عَدلِكَ. وَالسَّلامُ.[٤]
[١]. آل عمران: ١١٨.
[٢]. المائدة: ٥١.
[٣]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٠٣.
[٤]. نهج البلاغة: الكتاب ٤٦، الأمالي للمفيد: ص ٨٠ ح ٤ نحوه، وفيه أنّه ٧ كتبه إلى الأشتر بعد قتل محمّد بن أبي بكر وهو غير صحيح ظاهرا لأنّ شهادة محمّد بن أبي بكر وقعت بعد شهادة مالك الأشتر، نهج البلاغة: الكتاب ٢٧، تحف العقول: ص ١٧٧ وليس فيهما صدره إلى« لا تغني عنك إلّا الشدّة» وفيهما« أنّه ٧ كتبه إلى محمّد بن أبي بكر».