دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٤ - ٥/ ٢ كينه
بِعَمَدِ الحَديدِ، وتَكونَ امورٌ جَمَّةٌ بَينَ الفَريقَينِ.[١]
٢٠٢٠. وقعة صفّين: ذَكَروا أنَّهُ اجتَمَعَ... عُتبَةُ بنُ أبي سُفيانَ وَالوَليدُ بن عُقبَةَ، ومَروانُ بنُ الحَكَمِ، وعَبدُ اللّهِ بنُ عامِرٍ، وَابنُ طَلحَةَ الطَّلحاتِ، فَقالَ عُتبَةُ: إنَّ أمرَنا و أمرَ عَلِيٍّ لَعَجَبٌ، لَيسَ مِنّا إلّا مَوتورٌ مُحاجٌّ؛ أمّا أنا فَقَتَلَ جَدّي، وَاشتَرَكَ في دَمِ عُمومَتي يَومَ بَدرٍ، و أمّا أنتَ يا وَليدُ فَقَتَلَ أباكَ يَومَ الجَمَلِ، و أيتَمَ إخوَتَكَ، و أمّا أنتَ يا مَروانُ فَكَما قالَ الأَوَّلُ:
|
و أفلَتَهُنَّ عَلباءٌ جَريضا |
ولَو أدرَكنَهُ صَفِرَ الوِطابُ |
قالَ مُعاوِيَةُ: هذَا الإِقرارُ، فَأَينَ الغُيُرُ؟ قالَ مَروانُ: أيَّ غُيُرٍ تُريدُ؟ قالَ: اريدُ أن يُشجَرَ بالرِّماحِ. فَقالَ: وَاللّهِ إنَّكَ لَهازِلٌ، ولَقَد ثَقَّلنا عَلَيكَ.[٢]
٢٠٢١. المناقب للخوارزمي: يُروى في يَومِ السّادِسِ وَالعِشرينَ مِن حُروبِ صِفّينَ: اجتَمَعَ عِندَ مُعاوِيَةَ المَلأُ مِن قَومِهِ، فَذَكَروا شَجاعَةَ عَلِيٍّ وشَجاعَةَ الأَشتَرِ، فَقالَ عُتبَةُ بنُ أبي سُفيانَ: إن كانَ الأَشتَرُ شُجاعا، لكِنَّ عَلِيّا لا نَظيرَ لَهُ في شَجاعَتِهِ وصَولَتِهِ وقُوَّتِهِ!!
قالَ مُعاوِيَةُ: ما مِنّا أحَدٌ إلّا وقَد قَتَلَ عَلِيٌّ أباهُ، أو أخاهُ، أو وَلَدَهُ؛ قَتَلَ يَومَ بَدرٍ أباكَ يا وَليدُ، وقَتَلَ عَمَّكَ يا أبَا الأَعوَرِ يَومَ احُدٍ، وقَتَلَ يَابنَ طَلحَةَ الطَّلحاتِ أباكَ يَومَ الجَمَلِ، فَإِذَا اجتَمَعتُم عَلَيهِ أدرَكتُم ثَأرَكُم مِنهُ، وشَفَيتُم صُدورَكُم.[٣]
راجع: ج ٣ ص ٤٩٦ (من تخلّف عن بيعته).
[١]. وقعة صفّين: ص ١٠٢؛ شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ١٨٠ وفيه« تُقْصَفَ فيهم قَنا» بدل« تقصّد فيهم»، المعيار والموازنة: ص ١٢٨ نحوه.
[٢]. وقعة صفّين: ص ٤١٧.
[٣]. المناقب للخوارزمي: ص ٢٣٤.