دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٨ - الف تشويق
١٧٦٣. الإمام عليّ ٧ مِن كَلامٍ لَهُ ٧ لِابنِهِ مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ لَمّا أعطاهُ الرّايَةَ يَومَ الجَمَلِ: تَزولُ الجِبالُ ولا تَزُل، عَضَّ عَلى ناجِذِكَ. أعِرِ اللّهَ جُمجُمَتَكَ. تِد فِي الأَرضِ قَدَمَك. ارمِ بِبَصَرِكَ أقصَى القَومِ، وغُضَّ بَصَرَكَ، وَاعلَم أنَّ النَّصرَ مِن عِندِ اللّهِ سُبحانَهُ.[١]
١٧٦٤. عنه ٧ مِمّا كانَ يَقولُهُ لِأَصحابِهِ عِندَ الحَربِ: لا تَشتَدَّنَّ عَلَيكُم فَرَّةٌ بَعدَها كَرَّةٌ، ولا جَولَةٌ بَعدَها حَملَةٌ، و أعطُوا السُّيوفَ حُقوقَها. ووَطِّئوا لِلجُنوبِ مَصارِعَها، وَاذمُروا[٢] أنفُسَكُم عَلَى الطَّعن الدَّعسِيِ[٣] وَالضَّربِ الطِّلَحفِيِ[٤]. و أميتُوا الأَصواتَ؛ فَإِنَّهُ أطرَدُ لِلفَشَلِ. فَوَالَّذي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ ما أسلَموا، ولكِنِ استَسلَموا، و أسَرُّوا الكُفرَ، فَلَمّا وَجَدوا أعوانا عَلَيهِ أظهَروهُ.[٥]
١٧٦٥. عنه ٧ في حَثِّ أصحابِهِ عَلَى القِتالِ: فَقَدِّمُوا الدّارِعَ، و أخِّرُوا الحاسِرَ، وعَضُّوا عَلَى الأَضراسِ؛ فَإِنَّهُ أنبى[٦] لِلسُّيوفِ عَنِ الهامِ. وَالتَووا في أطرافِ الرِّماحِ؛ فَإِنَّهُ أموَرُ[٧] لِلأَسِنَّةِ. وغُضُّوا الأَبصارَ؛ فَإِنَّهُ أربَطُ لِلجَأشِ، و أسكَنُ لِلقُلوبِ. و أميتُوا الأَصواتَ؛ فَإِنَّهُ أطرَدُ لِلفَشَلِ. ورايَتَكُم فَلا تُميلوها، ولا تُخِلّوها، ولا تَجعَلوها إلّا بِأَيدي شُجعانِكُم وَالمانِعينَ الذِّمارَ مِنكُم؛ فَإِنَّ الصّابِرينَ عَلى نُزولِ الحَقائِقِ هُمُ الَّذينَ يَحُفّونَ بِراياتِهِم، ويَكتَنِفونَها؛ حَفافَيها و وراءَها و أمامَها، لا يَتَأَخَّرونَ عَنها فيُسلِموها، ولا يَتَقَدَّمونَ عَلَيها فَيُفرِدوها.
[١]. نهج البلاغة: الخطبة ١١، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ١٥٥.
[٢]. أي نشّطوا( أساس البلاغة: ص ١٤٥).
[٣]. الدَّعْس: شدّة الوطء( لسان العرب: ج ٦ ص ٨٤« دعس»). والمراد هنا الطعن الشديد.
[٤]. ضَربَه ضَربا طَلَحْفا: أي شديدا( لسان العرب: ج ٩ ص ٢٢٣« طلحف»).
[٥]. نهج البلاغة: الكتاب ١٦، عيون الحكم والمواعظ: ص ٥٣٠ ح ٩٦٤٤ نحوه وليس فيه من« فوالَّذي ...».
[٦]. نَبا السيفُ عن الضريبة: كَلَّ ولم يَحِك فيها( لسان العرب: ج ١٥ ص ٣٠١« نبا»).
[٧]. مارَ الشيءيَمورُ مَورا: تَرَهْيَأ؛ أي تحرّك وجاء وذهب كما تتكفّأ النخلة العيدانة( لسان العرب: ج ٥ ص ١٨٦« مور»).