إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٧ - *** «ذكر ولادة النبى صلى اللّه عليه و سلم»
بذلك ادّعاء النبوة، أو أن أحدا يدّعيها له. و من بديع حكمة اللّه تعالى منعه أن يتسمّى بأحمد أحد سواه، و لا يدعى به مولود قبله؛ لئلا يدخل لبس أو شكّ على ضعيف اليقين.
و ختن (صلّى اللّه تعالى عليه و سلم) يوم سابعه؛ ختنه جدّه.
و يقال: إن جبريل ختنه حين طهّر قلبه. و قيل: إنه ولد مختونا كما سبق [١].
و أرضعته (صلّى اللّه تعالى عليه و سلم) أمّه سبعة أيام، ثم أرضعته ثويبة الأسلمية مولاة عمّه أبى لهب بلبن ابنها مسروح- و كانت أرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب و بعده أبو سلمة بن عبد الأسد- و أرضعته (صلّى اللّه تعالى عليه و سلم) حاضنته أم أيمن بركة الحبشيّة. و يقال أرضعته خولة بنت المنذر بن زيد بن أسد بن خداش. ثم التمس له (صلّى اللّه تعالى عليه و سلم) المراضع، و كان قدم مكة عشر نسوة من بنى سعد بن بكر بن هوازن يلتمسن الرضعاء، منهن أم كبشة حليمة ابنة أبى ذؤيب، و معها زوجها أبو كبشة الحارث بن عبد العزّى بن رفاعة، و ابنها منه عبد اللّه ترضعه، و هى على أتان قمراء تدعى سدرة، و معهم شارف لقاح لا سنّ لها، يقال لها السمراء، لقوح قد مات تبيعها بالأمس، ليس فى ضرعها قطرة لبن، قد يبس من العجف، و كانوا قد أصابتهم سنة شهباء، لم تبق لهم شيئا.
[١] و انظر الأخبار الواردة فى ذلك و الحكم عليها فى السيرة النبوية لابن كثير ١:
٢٠٨ و الخصائص الكبرى ١: ١٣٣، و سبل الهدى و الرشاد ١: ٤٢٠، و تاريخ الخميس ١: ٢٠٥ و شرح المواهب ١: ١٢٣.