إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٩٣ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
و لقى النبى ٦ بالوادى- و قيل بنيق العقاب [١]، و قيل بين السقيا [٢] و العرج [٣]- ابن عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، و عبد اللّه بن أمية بن المغيرة مسلمين، فأعرض النبى ٦ عنهما، و قال على بن أبى طالب لأبى سفيان ائته من قبل وجهه، فقل له ما قال إخوة يوسف تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَ إِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ [٤] ففعل ذلك أبو سفيان، فأقبل ٦ عليهما، و قبل منهما إسلامهما.
و تمادى رسول اللّه ٦ فلما كان بقديد وفدت عليه بنو سليم فى سبعمائة نفر، و يقال ألف فيهم العباس بن مرداس فأسلموا.
ثم عقد النبى ٦ الألوية و الرايات و دفعها إلى القبائل، ثم مضى حتى نزل مرّ الظهران عشاء فأمر أصحابه فأوقدوا عشرة آلاف نار، و جعل على الحرس عمر بن الخطاب. و سأله أسامة بن زيد: أين ننزل غدا؟ فقال: بخيف [٥] بنى كنانة؛ حيث تقاسموا على الكفر.
[١] فى الأصول «العقار» و المثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٤: ٨٦٠، و تاريخ الطبرى ٣: ١١٤، و معجم البلدان لياقوت، و معجم ما أستعجم، و السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٥٤٣، و وفاء الوفا ٢: ٣٨٦. و هو موضع قرب الجحفة بين مكة و المدينة.
[٢] السقيا: موضع على ستة و تسعين ميلا من المدينة، و يقال على أربعة أيام منها، و يقال قرية جامعة بطريق مكة. و انظر وفاء الوفا ٢: ٣٢٣، و شرح المواهب ٢: ٣٠١.
[٣] العرج: قرية جامعة على ثلاثة أميال من المدينة بطريق مكة. شرح المواهب ٢: ٣٠١.
[٤] سورة يوسف آية ٩١.
[٥] خيف بنى كنانة: هو المحصب، و هو بطحاء مكة. (مراصد الاطلاع)