إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٢١ - *** «السنة الثانية من الهجرة النبوية»
و قدم جبير بن مطعم فى فداء الأسارى، و قدم أربعة عشر من قريش، فجعل ٦ على كلّ واحد أربعين أوقية [١]، و أربعة [٢] آلاف إلى ثلاثة آلاف إلى ألفين إلى ألف [درهم] [٣]. و منهم من منّ عليه لأنه لا مال له، و لم يقدم له أحد، أو لغير ذلك، و منهم:
السّائب بن عبيد، و عبيد بن عمرو بن علقمة، و أبو عزّة عمرو بن عبد اللّه بن عمر الجمحى الشاعر، بعد ما أعطى النبىّ ٦ ألّا يقاتله و لا يكثر عليه أبدا. و من الذين لا مال لهم من كان يحسن الكتابة- و لم يكن فى الأنصار من يحسنها- فقبل منه أن يعلّم عشرة من الغلمان الكتابة و يخلى سبيله؛ فتعلم يومئذ زيد بن ثابت الكتابة فى جماعة من غلمة الأنصار [٤].
و جعل ٦ على العباس مائة أوقيّة [٥]، و على عقيل ثمانين أوقية. فقال العباس: لم، أللقرابة صنعت هذا؟! فو الذى يحلف به العباس لقد تركتنى فقير قريش ما بقيت. فقال: كيف تكون فقير قريش و قد استودعت بنادق الذهب أمّ الفضل، ثم أقبلت إليها فقلت لها: إن قتلت فقد تركتك غنيّة ما بقيت، و إن رجعت فلا
[١] زاد سبل الهدى و الرشاد ٤: ١٠٩ «من ذهب».
[٢] المراد أو أربعة آلاف درهم إلى ثلاثة آلاف درهم ... الخ. و انظر سبل الهدى ٤: ١٠٥
[٣] إضافة عن المرجع السابق.
[٤] الإمتاع ١: ٩٧، ١٠١.
[٥] و انظر فى فداء العباس المرجع السابق، و سبل الهدى و الرشاد ٤: ١٠٥، ١٠٩، و السيرة الحلبية ٢: ٤٥٩.