إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٩٧ - *** «السنة الرابعة و الخمسون من مولد النبى
و لما قدم النبىّ ٦ المدينة أمر بالتاريخ فكتب من حين الهجرة، و يعرف بعام الأذن [١].
و المشهور أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أول من أرّخ، و جعل ذلك من المحرّم، و قيل:/ [٢] يعلى بن أميّة إذ كان باليمن، و يروى: بل أرخ وفاته ٦ [٢].
و الصحيح أنه من فعل عمر جعله فى سنة سبع عشرة- أو التى قبلها، أو التى بعدها- لمّا التبس عليه الأمر. ففى بعض التواريخ: و استشار الصحابة فى ذلك فأجمعوا على سنة الهجرة و بدءوها بالمحرم [٣].
و فيها قدم مكة وفد همدان من اليمن مسلمين، و جاءوا لينطلقوا بالنبى ٦ إلى اليمن، فوجدوا الأنصار قد خرجت به إلى المدينة، فنزلت همدان مكّة.
و فيها مات من المشركين العاص بن وائل السهمى، و الوليد بن المغيرة، و لما حضر الوليد بن المغيرة الموت جزع، فقال له أبو جهل:
[١] كذا فى الأصول، و تاريخ الخميس ١: ٣٣٨. و لعله عام الأذان؛ لأن الأذان قد شرع فى العام الأول من الهجرة على المشهور.
[٢] كذا فى الأصول. و فى المواهب ١: ٣٥٢ «و قيل أول من أرخ يعلى بن أمية حين كان باليمن- حكاه مغلطاى، و رواه أحمد بإسناد صحيح عن يعلى- قال الحافظ: لكن فيه أنقطاع بين عمرو بن دينار و يعلى. و لم يؤرخوا بالمولد و لا بالمبعث لأن وقتهما لا يخلو من نزاع من حيث الاختلاف فيهما، و لا بالوفاة النبوية لما يقع فى تذكره من الأسف و التألم على فراقه. و قيل بل أرخ بوفاته ٧؛ حكاه مغلطاى».
[٣] شرح المواهب ١: ٣٥٢.