إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٨٤ - *** «السنة الرابعة و الخمسون من مولد النبى
قريش الذى يطلب، و لو صادفته لألتمسنّ أن أصحبه، و لأجهدنّ إن وجدت لذلك سبيلا [١].
و يروى، قالت أم معبد: طلع علينا أربعة على راحلتين؟؟؟ فنزلوا بى، فجئت رسول اللّه ٦ بشاة أريد أن أذبحها، فإذا هى ذات درّ، فأدنيتها منه فلمس ضرعها فقال: لا تذبحيها؟؟؟ أرسلتها و جئت بأخرى فذبحتها، فطبختها لهم، فتغدّى رسول اللّه ٦ و أصحابه، و ملأت سفرتهم منها ما وسعت سفرتهم، و بقى عندنا لحمها أو أكثره، و بقيت الشاة التى لمس رسول اللّه ٦ ضرعها عندنا حتى كان زمان الرّمادة زمان عمر بن الخطاب، و هى سنة ثمانى عشرة من الهجرة. و كنا نحلبها صبوحا و غبوقا. و ما فى الأرض لا قليل و لا كثير [٢].
و مرّت قريش بأم معبد، و سألوها عن رسول اللّه ٦ و وصفوه، فقالت: ما أدرى ما تقولون، غير أنه ضافنى حالب الحائل. فقالوا: ذاك الذى/ نطلب.
و كان أهل أم معبد يؤرّخون بيوم نزل الرجل المبارك [٣]
[١] طبقات ابن سعد ١: ٢٣٠، ٢٣١، و الوفا بأحوال المصطفى ١: ٢٤٢- ٢٤٤، و عيون الأثر ١: ١٨٧، ١٨٨، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ٢٦٠- ٢٦٣، و سبل الهدى و الرشاد ٣: ٣٤٦- ٣٤٨، و السيرة الحلبية ٢: ٢٢٧، ٢٢٨، و تاريخ الخميس ١: ٣٣٣، و شرح المواهب ١: ٣٤٠- ٣٤٢.
[٢] الوفا بأحوال المصطفى ١: ٢٤٥ ٢٤٦، و الامتاع ١: ٤٣.
[٣] السيرة الحلبية ٢: ٢٢٨، و شرح المواهب ١: ٣٤٢.