إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٦٩ - *** «السنة العاشرة من الهجرة»
صحاريين [١]: إزار و رداء. و أخرج معه نساءه كلهن فى الهوادج، و صلى العصر بذى الحليفة، و نام بها، و طاف فى ليلته على نسائه ثم اغتسل، فلما أصبح صلى بها الصبح و طيبته عائشة رضى اللّه عنها بذريرة [٢] ممسكة.
و ولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبى بكر، فأرسلت إلى رسول اللّه ٦: كيف أصنع؟ فقال: اغتسلى و استثفرى [٣] بثوب و أحرمى.
و صلى رسول اللّه ٦ بمسجد ذى الحليفة، ثم أحرم ٦- و لم يغسل الطيب، و لبد رأسه- و قلّد بدنه نعلين، و أشعرها فى جانبها الأيمن، و سلت الدم عنها- و كانت هدي تطوّع- و ساق ٦ معه الهدى، و كان عليه ناجية بن جندب الأسلمى، ثم ركب ٦ راحلته القصوى، و كان عليها رحل عليه قطيفة لا تساوى أربعة دراهم [٤]، و قال ٦: اللهم اجعله حجّا
[١] فى الأصول «حجازيين» و المثبت عن مغازى الواقدى ٣: ١٠٩٠، و طبقات ابن سعد ٢: ١٩٣، و الإمتاع ١: ٥١٢.
[٢] الذريرة: نوع من الطيب مجموع من أخلاط. (هامش عيون الأثر ٢:
٢٧٢، و السيرة النبوية لابن كثير ٤: ٣٧٩، و السيرة الحلبية ٣: ٣٠٩.)
[٣] فى الأصول «و استذفرى» و المثبت عن عيون الأثر ٢: ٢٧٣، و السيرة النبوية لابن كثير ٤: ٢٨٩، و القرى ص ١٣٣، و السيرة الحلبية ٣: ٣١٢ و فيها «أى بخرقة عريضة بعد أن تحشو بنحو قطن و تربط طرفى تلك الخرقة فى شىء تشده فى وسطها لتمنع بذلك سيلان الدم كما تفعل الحائض.»
[٤] شرح المواهب ٨: ١٥٧.