إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٦٨ - *** «السنة العاشرة من الهجرة»
أبيض ضم له بيت صنم بجيلة/ و خثعم و أزد السراة فهدمه، فبلغ رسول اللّه ٦ ذلك فسجد شكرا للّه تعالى [١].
*** و فيها فى ذى القعدة أعلم النبى ٦ الناس أنه خارج إلى الحجّ و أمرهم بالخروج معه، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول اللّه ٦ و يعمل مثل عمله، فأصابهم جدرى أو حصبة منعت بعضهم من الحجّ مع النبى ٦ [فأعلم رسول اللّه ٦] [٢] أن عمرة [فى] [٢] رمضان تعدل حجة. و خرج ٦ من المدينة إلى مكة بعد أن صلى الظهر بالمدينة الشريفة، و معه جمع من الناس كثير، لا يحصيهم غير خالقهم و رازقهم، فقيل مائة و أربعة عشر ألفا، و قيل أكثر، و قيل تسعون ألفا. حتى حج معه من لم يكن يراه قبلها و لا بعدها، و حصل لهم فضيلة الصّحبة، و أراهم مناسكهم و علّمهم. و خرج ٦ على طريق الشجرة فى يوم السبت لأربع- و قيل لخمس- ليال بقين من ذى القعدة، و قيل يوم الخميس، أوست بقين منها، نهارا بعد أن أدّهن و ترجل و اغتسل و تجرّد فى ثوبين
[١] و انظر طبقات ابن سعد ١: ٣٤٧، ٣٤٨، و الاستيعاب ١: ٢٣٨، و صفة الصفوة ١: ٧٤؛ و السيرة النبوية لابن كثير ٤: ١٤٩- ١٥٣، و الإصابة ١:
٢٣٢، و الخصائص ٢: ١٥٩، و تاريخ الخميس ٢: ١٤٥، ١٩٨؛ و شرح المواهب ٣:
١٠٧.
[٢] سقط فى الأصول و المثبت عن عيون الأثر ٢: ٢٧٢.